تعليم


استخدام التاريخ لأغراض البروباغندا، لا لتنمية التفكير التاريخي (هيثم الموسوي)

«تدريس القضية الفلسطينية يمكن أن يطرح إشكالية في المجتمع اللبناني، في غياب محتوى متفق عليه لهذا المحور»، هذا الكلام الصادر عن المركز التربوي للبحوث والإنماء لا يعكس أي رغبة في تغيير الطريقة المعتمدة عبر السنوات في مقاربة مادة التاريخ، وهي كتابة تاريخ سعيد لا يعني شيئاً ولا يزعج أحداً ولا يحمِّل أي جهة المسؤولية، فيما تستمر كل مدرسة في إعطاء منهجها الخفي. فلجان كتاب التاريخ الرسمية كانت ولا تزال، على ما يبدو، تبحث عن تسويات متوافق عليها في مسائل خلافية مثل القضية الفلسطينية وربطها بالوجود الفلسطيني المسلَّح في لبنان، والحرب الأهلية، ومقاربة شخصيات مثل الأمير فخر الدين وجمال باشا والأمير بشير الشهابي

عند وضع منهج التاريخ في عام 1970 بموجب المرسوم 14528/1970، لصف التاسع أساسي، ظهر، بحسب الباحث التربوي محمد رمال، موقفان متناقضان في ما يخص القضية الفلسطينية داخل اللجنة المعنية، التي مثّل أعضاؤها آنذاك التوازنات السياسية اللبنانية: موقف يعكس خطاب العهد في ذلك الوقت، وهو التزام القضية الفلسطينية بنحو كامل، وعدم الخروج من مظلة جامعة الدول العربية، وتصنيف الساحة اللبنانية ساحة مواجهة ضد إسرائيل. وموقف ثانٍ متشدد من «الممارسات تحت طابع الثورة»، وجعل لبنان ساحة لتحرير فلسطين، ومتخوف من حجم المدّ الفلسطيني المؤثر في الساحة اللبنانية والعربية.

العدد ٣٢٠٤

اعتراضات على حصر الاستفادة بمن هم برتبة أستاذ (مروان طحطح)

رفع سن التقاعد الاختياري لأساتذة الجامعة اللبنانية من 64 عاماً إلى 68 يعود إلى واجهة التداول بعد استصدار اقتراح قانون معجل مكرّر قدّمه النائب مروان فارس. طرح هذا القانون يتزامن مع مشاريع أخرى في مجلس النواب تتعلق برفع سن التقاعد لأعضاء السلك الدبلوماسي وكتّاب العدل إلى 68 عاماً، ورفع سن القضاة من 68 إلى 72 عاماً.

العدد ٣٢٠٤

فوجئ طلاب الجامعة اللبنانية، الأسبوع الماضي، بمذكرة إدارية صادرة عن رئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، تمنعهم من التسجيل في أكثر من اختصاص في العام الدراسي ذاته وفي مراحل الشهادات (إجازة، ماستر، دكتوراه) كافة، ولا تسمح لهم بالتسجيل في مرحلتين مختلفتين.

العدد ٣٢٠٤

لا يمكن الحديث عن دور الأستاذ الجامعي بتعقيداته وتشعباته بمعزل عن وظيفة الجامعة في إنتاج المعرفة، ودورها في التطوير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. لكن في الجامعة اللبنانية، يصعب بلورة دور الاستاذ في ضوء وظيفتها وأهدافها؛ فالجامعة الوطنية لم تنشأ وفق خطة مدروسة أو رؤية تربوية واضحة للدولة اللبنانية، بل نشأت بفضل نضالات الطلاب والأساتذة على حدّ سواء، من أجل تأمين مجانية التعليم العالي وديمقراطيته.

العدد ٣٢٠٤

الروبوت تتيح للطالب الدمج بين العلوم وتشجع على التعليم التعاوني

عاماً بعد عام ترتفع أعداد المدارس التي تعتمد «الروبوت التعليمي» بصورة ملحوظة. تتحمس اداراتها لشراء الحقائب KITS وبرامج الكمبيوتر المخصصة لانتاج روبوتات والمشاركة في المباريات الوطنية والتأهل لمباريات دولية، من دون أن يكون الهدف التعليمي قد تحقق بالضرورة

فعلياً، لم يدخل علم «الروبوت» إلى التعليم في لبنان بعد. هذه التكنولوجيا التي راجت كثيراً في السنوات الأخيرة، لا سيما في بعض المدارس الخاصة، لا تحظى حتى الآن برعاية وزارة التربية لجهة تبنيها في المناهج الدراسية وتخصيص حصص دراسية لها. حتى الآن لا يعدو دور الدولة المتابعة المعنوية ورعاية مباريات وطنية تنظم للتنافس بين المدارس. وهنا لا يتجاوز الأمر اشراك «فئة محظوظة» من الطلاب قررت الانتساب إلى نادي «الروبوت» اللاصفي بهدف الاشتراك في المباراة فحسب ونيل جوائز وألقاب تستثمر في ما بعد في الإعلان الترويجي للمدرسة.

العدد ٣١٩٨

يستكمل البرنامج أهدافه في العام الدراسي المقبل (الأخبار)

المسألة المطروحة فتح نافذة لكسر عتبة الخوف من تدريس الحرب الأهلية في حصص التاريخ. فعلى مدى العام الدراسي الفائت، اختبر أكثر من 100 طالب من 13 مدرسة رسمية وخاصة، البحث في التاريخ الشفهي لتقصّي مواقع التذكر في الحرب والمساهمة في توثيقها. أتى ذلك في اطار النسخة الأولى من برنامج «الهيئة اللبنانية للتاريخ» و«منتدى خدمة السلام المدنية» حول «مواقع التذكر في لبنان: نحو فهم أفضل للماضي»، في محاكاة مشروع خدمة المجتمع الذي أطلقته وزارة التربية في بداية العام.

العدد ٣١٩٨

بعد اجتماعات دامت أكثر من سنة ونصف، أبصرت مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة» النور. أفراد المجموعة هم أساتذة من كل الكليات والفروع، متفرغون، متعاقدون ومتقاعدون تداعوا لإيجاد صيغة جديدة للعمل سوياً على قضايا الجامعة المتعددة. لا يقدم هؤلاء الأساتذة أنفسهم إطاراً بديلاً عن رابطة الأساتذة المتفرغين، لكنهم، كما قالوا، سيسائلونها وسيضعونها أمام مسؤولياتها في فضح التدخلات والممارسات السياسية الخاطئة في الجامعة، والتصدي لها ولكل من يبدي المصالح الشخصية الخاصة على المصلحة الجامعة (تشكيل بعض اللجان البحثية والتقييمية النفعية مثالاً).

العدد ٣١٩٨

بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على صدور المناهج، وما ينيف عن ربع قرن على وثيقة الوفاق الوطني، يتبيّن أن قضايا التربية في لبنان لا تزال براكين خافتة: فبقيت ساخنة طوال الفترة الزمنية الماضية، أو هي خارج النظر بفعل تأجيل معالجتها إلى أمدٍ لاحق. من هذه القضايا، سأتناول التربية على المواطنة بوصفها المدني لمجتمع ديمقراطي في مقابل «المواطنة الحاضنة للتنوع الديني» وفق الصيغة التي تروّج لها مؤسسة «أديان»، وأَسَرَتْ من خلالها كلاً من وزارة التربية والمركز التربوي.

العدد ٣١٩٨

تتركز أعداد المتخرجين في اختصاصات تقليدية وبنحو فائض عن الطلب (أ ف ب)

على مشارف نهاية عام دراسي وبداية آخر، من المهم أنّ يحفّز ازدياد الاهتمام باستخراج النفط والغاز في لبنان الطلاب على التوجه نحو الاختصاصات التي تحتاجها الصناعة النفطية، وقد بدأت الجامعات والمعاهد المهنية فعلاً باستحداث اختصاصات جديدة مرتبطة بالطاقة والبترول والكيمياء

200 إلى 300 مهندس وما لا يقل عن 5000 تقني ومهني، هذا ما يُتوقع أن يستوعبه قطاع البترول في لبنان في مراحله الأولى، بحسب عضو هيئة إدارة القطاع ناصر حطيط. هذا يعني أنّ الركيزة هي فئة المتخصصين من تقنيين وفنيين يعملون إلى جانب المهندسين المتخصصين.

العدد ٣١٩٢

تراعى في تصحيح المسابقات الأخطاء الإملائية وأدوات الربط (مروان طحطح)

غداً، تنطلق الامتحانات الرسمية مع الشهادة المتوسطة (البريفيه)، إذ يترشح 59252 تلميذاً في 314 مركزاً في كل لبنان. وقد أُعفي 371 تلميذاً من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصل 561 تلميذاً تقدموا بطلبات الإعفاء. الممتحنون الآخرون يجرون امتحاناتهم في مركز ثانوية عبدالله العلايلي المختص، مركز سرطان الأطفال (السان جود) وعدد من المستشفيات

لم يكن مرسوم إعفاء فئات الصعوبات التعلّمية من امتحانات البريفيه الصادر في عام 2005 ــ 2006، خياراً يخدم استكمال ذوي الاحتياجات البسيطة لتعليمهم، فهؤلاء لم يتمكنوا من متابعة تحصيلهم في المدارس والجامعات التي لم تعدّل برامجها وقوانينها لاستقبالهم. اليوم، يُعفى من الامتحانات فقط ذوو المشاكل الصحية والصعوبات التعلمية الحادة. «الإعفاء آخر دواء»، تقول رئيسة دائرة الامتحانات هيلدا الخوري، شارحة أن الامتحان هو أول صعوبة في حياة التلميذ، «فإذا ساعدناه لاجتيازه نبقيه في العملية التعليمية، وندربه على اجتياز صعوبات أكبر».

العدد ٣١٩٢

فازت ثانوية فخر الدين المعني الرسمية للبنات بالمرتبة الثالثة من بين 85 ثانوية في العالم عن كتابة نص مسرحية إيطالية بعنوان: «la patente della vita» أو رخصة للحياة، وذلك في إطار مسابقة عالمية لتكريم الكاتب الإيطالي Pirandello. وقد تسلمت الفائزات الجائزة من وزارة الخارجية الإيطالية خلال احتفال أقيم في إحدى المقاطعات الإيطالية. وقد طلب منهن تمثيل المسرحية.
يأتي هذا النشاط ضمن برنامج تدريس اللغة الإيطالية في 6 ثانويات رسمية، ومن ضمنها ثانوية فخر الدين، منذ العام 2001.

العدد ٣١٩٢

أعلن مجلس الخدمة المدنية، أخيراً، تنظيم مباراة لتعيين مفتشين معاونين في ملاك المفتشية العامة التربوية في التفتيش المركزي، وحاجة المفتشية لـ 52 مفتشاً في اختصاصات مختلفة منها التربية الفنية.

العدد ٣١٩٢

(كارلوس لطوف - البرازيل)

ليست حوادث متفرقة، بل عملية متواصلة تخفي في طيّاتها مشروع «التطبيع مع إسرائيل». هذا ما يمكن استخلاصه من آراء وتعليقات عدد من التربويين على حذف محور «القضية الفلسطينية» من منهاج التاريخ للعام الدراسي 2016/2017. هذا القرار اتخذه وزير التربية السابق الياس بو صعب، في أيلول 2016، وهو الساري حالياً، إذ عمدت المدارس، بناءً على هذا القرار، إلى إلغاء 3 حصص مخصصة لهذه المحور والاكتفاء بنصف صفحة فقط تذكر القضية الفلسطينية تحت عنوان «الأردن والقضية الفلسطينية حتى 1967»

في عام 2014، اشترطت الحكومة البريطانية وضع اسم «إسرائيل» (لا فلسطين المحتلة) على الخريطة الواردة في كتاب الجغرافيا، وإلا فلن تصرف هبة مخصصة لدعم شراء كتاب الجغرافيا في المدارس الرسمية. بعد فترة قصيرة، قدّمت الحكومة البريطانية تمويلاً آخر لإعادة النظر في المناهج التعليمية، وأصرّت على تخصيص هذا التمويل عبر مؤسسة تدعى «أديان».

العدد ٣١٨٦

(مروان طحطح)

عشية الامتحانات الرسمية، أتاح إطلاق موقع إلكتروني (https://www.natijati.com/) وتطبيق على الهواتف الذكية، لطلاب الشهادة المتوسطة والشهادة الثانوية بفروعها الأربعة، الوصول إلى شروحات للدروس وتلخيصات، وأسئلة دورات سابقة من عام 2001 وحتى 2016، ومسابقات من مدارس لبنانية مختلفة، إضافة إلى نماذج المركز التربوي بحسب التوصيف الجديد.

العدد ٣١٨٦

يدخل الأستاذ وليد صفاً يضم 30 طالباً، وفي جعبته الكثير من الكلام ليلقيه على مسامعهم. يقع بصره أولاً على مجموعة منهم يجلسون في المقاعد الأولى، وهؤلاء يتابعون عادة كل كلمة ويكونون متطلبين ومتعطشين لتطوير قدراتهم بوتيرة سريعة.

العدد ٣١٨٦

التلامذة منمّطون على أسئلة الإمتحانات الرسمية (مروان طحطح)

قبل أسبوعين من انطلاق الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في 6 حزيران المقبل، يعيد الإرباك، الذي رافق وضع توصيف جديد للمسابقات، طرح قضية الامتحانات كأداة للنجاح واستعادة المعلومات من الذاكرة لا لقياس كفايات التلميذ. المعادلة هي كالآتي: إذا سألوك هذا السؤال تجيب بهذا الجواب لتأخذ هذه العلامة!

الامتحانات الرسمية لهذا العام ستمر بهدوء ورصانة وبكل الليونة الممكنة وبلا أي مؤامرة على طلاب الشهادات. ربما أخمدت هذه الكلمات التطمينية لوزير التربية مروان حمادة، بداية الأسبوع الماضي، ناراً اشتعلت في نفوس الممتحنين، توجساً من تطبيق التوصيف الجديد لمواد الامتحانات للشهادتين المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة (وفق المناهج التربوية الحالية الصادرة في عام 1997).

العدد ٣١٨١

رسم توضيحي يلخّص العلاقة بين المتغيّرات التي تؤثّر على اللوح التفاعلي

لا يكاد المشتغلون في التربية والتعليم ينامون على تقنيّة رقميّة حتى يستفيقوا في اليوم الثاني على أخرى. بالأمس، كانت الألواح الذكية أو التفاعلية هي الحل السحري الذي يحقق التفاعل مع التلميذ. اليوم، خفت نجم هذه الألواح لمصلحة حلول أخرى مثل «الصف المعكوس»، أو«الكتاب الرقمي»، أو التقصي في العالم الافتراضي الثلاثي الأبعاد، وغداً يوم آخر وتقنيّة جديدة.

العدد ٣١٨١

الارتفاع المتزايد في عدد المنح الدراسية للاجئين السوريين لم يترجم ازدياداً في نسب الالتحاق بالتعليم العالي في لبنان، فبعدما كانت النسبة قد وصلت إلى 26% قبيل الحرب في الجامعات السورية، انخفضت بعد اللجوء إلى ما يقارب2.57% في الأردن، و4.5 % في تركيا، و0.57 % في إقليم كردستان في العراق.
أما في لبنان، فقد التحق نحو 6 % فقط من السوريين الذين تبلغ أعمارهم بين 18 و24 عاماً، بالتعليم العالي، فمن أصل 101,892 ألف لاجئ في هذه السن، تسجل 7072 طالباً في الجامعات في العام الدراسي 2014 ــــ 2015 وانخفض العدد إلى 5860 طالباً في عام 2015 ــــ 2016.

العدد ٣١٨١

الهدف هو إعطاء التلميذ فرصة الاستمرار في المسار التعليمي وليس إنجاحه

حتى الآن، لا يزال معلمون كثر يتعاملون مع تلامذتهم باعتبارهم كتلة متجانسة، في حين تبرز فروق فردية بين التلامذة في الصف الواحد تقتضي التدخل لمعالجتها لإبقائهم في المسار التعليمي. «المعالجة التربوية» مشروع استدراكي اعتمدته مدارس المهدي منذ أربع سنوات لردم الثغر في الأهداف والكفايات غيرِ المحقّقةِ لدى المتعلّمين، في ضوء تشخيصِ أخطائِهم وتحديدِ أسبابها ومصادرها

في الغالب، يُلصَق الخطأ بالمتعلم وحده فيُهمش ويقصى ويعاقب، في حين أن المشاكل الدراسية، صغيرة كانت أم كبيرة، ليست ذاتية فحسب ولا تتعلق فقط ببنية التلميذ المعرفية. فأن يُخطئ المتعلم أو يرسب لا يعني بالضرورة أنّه «كسول»، أو«مش دارس» أو«ما بيقدر يعطي» أو«أهلو مش مهتمين»، بل ثمة مروحة واسعة من الأسباب الشخصية والنفسية والاجتماعية المتصلة ليس فقط بأداء المتعلم بل أيضاً بأداء المعلم والنظام التعليمي في المدرسة والبلد، والتي قد تعترض سبيل بعض المتعلمين وتحول دون تمكنهم من متابعة دروسهم.

العدد ٣١٧٥

أسبوع المبرات في أيار من كل عام بات، منذ سنوات، تقليداً سنوياً في مدارس جمعية المبرات الخيرية للتركيز على عنوان تربوي محدد وتنظيم أنشطة متنوعة بشأنه.
هذا العام، يطل الأسبوع على الدمج التربوي الذي يتيح الفرصة أمام ذوي الصعوبات التعلّمية لتحسين تحصيلهم الأكاديمي، وتأقلمهم الاجتماعي، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية الذاتية، والإحساس المتزايد بتقدير الذات.

العدد ٣١٧٥