بيئة

لو تم إقرار قانون الانتخابات قبل خطة النفايات الطارئة الأخيرة وقبل انتهاء موعد إقفال مطمر الناعمة، لكانت أوضاع خطط المعالجة أفضل بالتأكيد. فالخيارات البيئية في لبنان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحراك السياسي الرسمي للقوى المسيطرة ومصالحها الاستثمارية أولاً والانتخابية ثانياً.

العدد ٣٢٠٨

الريحان تختبئ خلف الصخور من ملوحة البحر فهل تنجح بالإختباء من المشاريع؟ (الأخبار)

مساحة ريحانية كبرى على الساحل اللبناني ستزول إذا نفّذت شركة التطوير العقاري مشروعها في أملاك دير الناطور في أنفة الذي يقضي أيضاً على أحراج السنديان والبطم والطيون والأعشاب البحرية الطبيّة التي تعيش بين أجران الملّاحات وعلى أطرافها. فما هي قيمة هذه المساحة الفريدة من الريحان؟ ولماذا يُفترض الحفاظ عليها وحمايتها؟

تتكاثر في لبنان وتكثر النباتات البرية، الطبية والعطرية، التي كانت وما زالت فِي الطب الشعبي وفِي علم الصيدلة مصدراً للأدوية وقايةً وعلاجات. تهتم الدول الصناعية بصناعة الأدوية من هذه الثروة الخضراء، كما تهتم المجتمعات الشعبية بها تراثاً نباتياً له قيمته في الاستشفاء. وقد أصبحت الأدوية من مصادر نباتية ذات أفضلية صحية في الاستعمال لندرة آثارها الجانبية الخطيرة أو المزعجة كما في الأدوية من مركبات اصطناعية كيميائية العناصر. وهنا نتساءل لماذا طغى الاستثمار الاستهلاكي على الاستثمار الإنتاجي في لبنان؟

العدد ٣٢٠٨

(مروان طحطح)

أرجأت محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان، أمس، البت في الدعوى المُتعلّقة بإقفال مطمر الكوستابرافا، وذلك بعدما تقدّم اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية في 7 شباط الماضي لدى المحكمة بطلب استئناف قرار قاضي الأمور المُستعجلة في بعبدا، القاضي حسن حمدان، إقفال المطمر نهائياً على خلفية الشكوى المُقدّمة من قبل عدد من المحامين والناشطين ضدّ الشركة الملتزمة أعمال المطمر، شركة «الجهاد للتجارة والمُقاولات»، مجلس الإنماء والإعمار واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية.
وبحسب المحامي حسن بزي، أحد المحامين الذين تقدّموا في الشكوى في 22 أيلول الماضي، فقد حدّدت المحكمة جلسة المُرافعة في السادس من الشهر المُقبل، وذلك بعدما طلب وكيل مجلس الإنماء والإعمار الاستماع إلى الاستشاري socotel.
في الواقع، تستطيع الجهة المُدّعية أن تلجأ حالياً إلى دائرة التنفيذ من أجل تطبيق قرار القاضي حمدان وإقفال المطمر، خصوصاً بعد انتهاء المهلة المُحددة للجهات المُدعّى عليها السبت الماضي، «إلا أننا قررنا انتظار قرار محكمة الاستئناف الأخير»، وفق ما يقول بزي لـ «الأخبار».

العدد ٣٢٠٨

ما الذي يجعلنا لا نتعلم من تجارب الماضي؟ ما الذي يجعلنا لا نراجع أو نتراجع؟
ألم نرَ ما جناه نهر الليطاني من جراء سدّ مجراه؟ الى متى الاستمرار في سياسات تعتمد فقط على قوة مصالح الشركات الهندسية المخططة والمسوّقة لإنشاء السدود السطحية، متجاهلين الآراء الاستراتيجية العميقة، القريبة من الطبيعة والبعيدة عن المصالح!؟

العدد ٣٢٠٢

بلد لديه بحر مالح وما زال يملك شواطئ صخرية نظيفة غير ملوثة. شمسه أكثر من صيف واحد، وهواؤه نشيط متحرك، رطب أو جاف. وعلى شواطئه الصخرية ملاحات كثيرة المِلْح، ومحلها نقي من طبيعته. بلد بحري بهذه الموارد المتاحة التي لا تنضب... لماذا يستورد المِلْح؟ ومن يحارب الملاحات، تلك الصناعة النظيفة التي تعمل على طاقة الرياح؟ ولمصلحة من؟

منذ سنوات ليست ببعيدة، كان لبنان كله يُملّح أطعمته وصناعاته الغذائية وغير الغذائية بملحه الممتاز الخشن أو المطحون. كان الانتاج السنوي خمسين الف طن يغطي حاجة الاسواق اللبنانية، منها خمسة وثلاثون الف طن تنتجها ملاحات أَنْفَا وراس الناطور في ساحل الكورة وحدها. هذه البلدة التي كانت وما زالت عاصمة المِلْح الطبيعي اللبناني.

العدد ٣٢٠٢

البوبريص المنزلي الوديع والنظيف

بين المعتقدات الخاطئة والشائعة اعتبار الـ»بوبريص»، لا سيما النوع المنزلي، كائناً شيطانياً، وجب قتله سحقاً! وقد اعتبر البعض أنه بمجرد قتله يتم غفران الخطايا! ولكن هذا الكائن المسكين من أنظف الكائنات وبريء من كل التهم

من ألدّ أعداء البيئة «الجهل». وهو من سمات الضالعين في تدمير بيئتهم، سواء عن قصد أو غير قصد. في الحالتين الضرر محتّم علينا وعلى هؤلاء الجهلة، حتى لو ظن بعضهم أنه استفاد، لكنه لن يحمي نفسه من مفاعيل ما ارتكب.

العدد ٣٢٠٢

يمكن الجزم أن كلّ هذا الضجيج حول انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاقية باريس للمناخ شكلي ولا معنى له. فسواء انسحب أو لم ينسحب، فإن شيئاً ما كان ليتغير على مستوى قضية تغيّر المناخ وكوارثها. وحتى لو التزمت الولايات المتحدة الأميركية (وكل الدول) فإن الكوارث المناخية لن تتوقف، لأن التعهدات والمساعي العالمية للتخفيف من الانبعاثات المسببة لهذه الظاهرة المدمرة هي قاصرة جداً ولا تقترب حتى من حقيقة المطلوب لإنقاذ كوكب الأرض.

العدد ٣١٩٦

الري بمياه ملوثة!

موضوع تلوث مياه نهر الليطاني ليس بالجديد. لطالما تردّد أن الأسباب الرئيسية لتلوّث مياه نهر الليطاني هي غياب النظم الفعّالة لمعالجة مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية السائلة غير المعالجة التي تصبّ كلّها في التربة والمياه وقطع طريق النهر بسد القرعون. وقد تكثّفت الاجتماعات التي كان آخرها أمس للمعالجة، ولكن ما هي المخاطر التي تشكلها تلك الملوثات على الصحة والتي كانت معلومة منذ بداية التسعينيات؟ وما الذي حال دون معالجة الوضع البالغ الخطورة؟

د. ديمة فاعور كلينغبايل
أكد العديد من الخبراء على تلوّث معظم موارد المياه في لبنان، ولكن تلوّث نهر الليطاني بشكل خاص يشكّل مصدر قلق كبير، بكونه المساهم الأكبر في تلوث الغذاء أيضاً. فمن المعروف عموماً، وكما تشير دراسة يعود تاريخها إلى عام 1992 (الجردي)، أن نهر الليطاني يعيش كارثة بيئية حقيقية وأن معظم الآبار والمياه السطحية والجداول والأنهار العديدة ملوثة بالبكتيريا، فضلاً عن تلوثها بالنفايات الصناعية.

العدد ٣١٩٦

خير أن يكون هناك ائتلاف للدفاع عن الشاطئ بشكل عام، من أن يكون هناك مجموعات صغيرة للدفاع عن أجزاء. وخير أن يتم جمع قضايا التراث وحمايته مع البيئة ومنع تلوثها مع فكرة الحق بالوصول إلى الشاطئ مع محاربة الخصخصة والدفاع عن الأملاك العامة، مع حقوق الصيادين... من أن يكون لكلّ قضية ناسها وأن يتم الفصل غير الطبيعي بين القضايا نفسها.

العدد ٣١٩٠

الصورة لشجرة الجميز في مقام سيدة المنطرة في بلدة مغدوشة. يعود تاريخ هذه الشجرة إلى أواخر القرن الثامن عشر ويرجع البعض تاريخها إلى أواخر القرن السادس عشر. هذه الجميزة هي ما تبقى كمعلم حي طبيعي بعد خسارة جميزة وصنوبرة معمرتين في المكان نفسه وهي تذكر الزائرين باللقاء الشهير بين يسوع المسيح وزكا العشار.

د. جورج متري
تعتبر شجرة الجميز (التي تحمل الاسم العلمي Ficus sycomorus ) من نوع الأشجار الضخمة والمعمرة.
تنتج الجميزة على مدار السنة ثمراً صالحاً للأكل، وهي تحمل الثمر ضمن مجموعات كثيفة على الفروع وتعطي ثمراً شهياً ومفيداً حوالى سبع مرات في السنة.
تشبه الثمار التين ولكنها أصغر في الحجم. مذاقها حلو ولونها أصفر مائل إلى الاحمرار وهي لا تحتمل التخزين إذ أنها سريعة التلف بعد القطف. 
اكتسبت منتجات هذه الشجرة أهمية طبية لمعالجة العديد من الأمراض والمشاكل الصحية.
يصل طول شجرة الجميز إلى 20 متراً ولها انتشار تاجي كبير مع عدة فروع، وعادة تتواجد شجرة الجميز في الأماكن الرطبة وقرب الأنهر والينابيع.
منذ العصور القديمة، زرعت الشجرة في مصر ولبنان وسوريا وفلسطين وهي تتميز بأخشابها الصلبة والقوية وكانت تستعمل للبناء والحرف اليدوية.
اهتم أجدادنا في زراعة هذا الصنف من الأشجار لإعطاء الظل والثمار في أماكن تنقلهم وسكنهم، خصوصاً في الساحات العامة وجنب الطرقات.

العدد ٣١٩٠

في حملة لتنظيف الليطاني (علي حشيشو)

مرّ على إقرار مجلس النواب لخطة حماية الليطاني وتنظيفه تسعة أشهر. برغم تحويل مئات ملايين الليرات إلى «الإنماء والإعمار» للبدء بالتنفيذ، إلا أن المجلس لا يزال يدرس المشاريع. في المقابل، لا يؤجل السرطان عمله للغد. يفتك المرض بسرعة بجيران النهر من بعلبك إلى القاسمية

هل تذكرون محطة تكرير المياه المبتذلة في زحلة الجاهزة للتشغيل منذ عامين والتي توقف 20 في المئة من الصرف الصحي الموجه نحو الليطاني؟
تلك المحطة لم تشغّل بعد، برغم أنها كان من أولويات الدولة ومجلس الإنماء والإعمار واللجنة الوزارية المكلفة متابعة تلوث الليطاني.

العدد ٣١٩٠

بعد أن كان أجدادنا يبحثون عن اتجاهات الشمس والرياح قبل المباشرة بالبناء، لا سيما في اختيار أماكن النوافذ، أصبح الجميع يريد نوافذ «مطلّة» في المنازل وأماكن العمل، أكثر من أيّ شيء آخر.

العدد ٣١٩٠