بيئة

على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم درس مقرّرات اللجنة الوزارية المكلفة دراسة ملف تلزيم مناقصة التفكك الحراري وتحويل النفايات إلى طاقة مع استعراض تصور وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات المنزلية الصلبة. إلا أن المتابعين لهذا الملف، يعرفون أن مجرد إقرار دفتر شروط مناقصات التفكك الحراري، لا يعني أن المشكلة في طريقها إلى الحل. وأنه باختيار محرقتين وليس واحدة (كما أقرت اللجنة الوزارية مؤخراً)، مركزية ولا مركزية (بين بيروت وجبل لبنان)، يمكن إرضاء كل الأطراف.

العدد ٣٣٠٣

في البلدان النامية تتجاوز نسبة النفايات العضوية الـ60% من النفايات

لأن النفايات العضوية تشكل أكثر من نصف حجم النفايات المنزلية، دراسة جديدة في الجامعة الأميركية في بيروت تدرس إمكانية اعتماد سياسة جديدة في فرم المواد العضوية في المصدر وتحويلها من إدارة النفايات الصلبة إلى إدارة مياه الصرف. فما هو تأثيرها وجدواها البيئي والاقتصادي، بالإضافة إلى بصمتها الكربونية؟ موضوع دراسة جديدة لأماني معلوف في الجامعة الأميركية في بيروت، قسم الهندسة المدنية والبيئية، بإشراف البروفسور معتصم الفاضل وبدعم من المجلس الوطني للبحوث العلمية

فيما لا يزال الجدل دائراً حول وضعية مطمرَي برج حمود والكوستابرافا الساحليَّين، بدأت بعض المصادر المعنية بالترويج بأنّ الدولة قد تلجأ إلى تمديد عمرهما لوقت إضافي، أو إعادة فتح مطمر الناعمة أو النقل إلى معامل ومطمر منطقة سرار في عكار وغير ذلك من حلول طارئة... ما دامت لم تضع حلاً مستداماً لإدارة معالجة النفايات. وهناك من يقترح إعادة فتح مطمر الناعمة، خصوصاً بعد الفشل في إيجاد مطمر لنفايات الشوف وعاليه التي بقيت خارج خطط الطوارئ!

العدد ٣٣٠٣

النسر الصغير الجريح

بات لكل آفة في لبنان، موسمها. للأسف! هل هكذا شاء «القدر» في العقود الأخيرة؟ أم هي غلبة أصحاب المصالح من جهة وهزيمة البيئيين العميقين من جهة أخرى؟ ومن يدفع الثمن في النهاية غير البيئة وكائناتها المستضعفة؟!

قديماً كانت المواسم ترتبط فقط بالخيرات التي تنتجها الأرض، من قمح وتوت وتفاح وعنب، إلخ… أو بفترات سنوية ثابتة لها علاقة مباشرة بالطقس والجو، كموسم الثلج مثلاً. أصبحنا اليوم نتكلم عن مواسم الحرائق والصيد! في مفهوم الموسم هناك عودة إلى دورة الطبيعة والحياة. وفيه ذلك الانتظار الجميل لأشياء وأجواء مرت علينا، تركت فينا خيراً وذكريات. كما أن في الموسم أيضاً شيئاً من سنّة الحياة، إذ من طبيعته أن يعود كل سنة، وتكون الكارثة عندما لا يعود. وها نحن صرنا في لبنان ننتظر حرائق الغابات وكأنها من طبيعة الأمور، كما أن قتل الطيور من تشرين الأول إلى شباط أصبح من ثوابت الحياة اللبنانية التي تربأ بأن ترى طيراً يطير حراً في سمائنا!

العدد ٣٣٠٣

بالرغم من كل التحولات والتبدلات التي تحدث في المنطقة ولا سيما في دول الاتحاد الأوروبي نفسها، لا يزال ممثلو الاتحاد الأوروبي يرددون المقولات نفسها، أن "لا أمن من دون تنمية ولا تنمية من دون أمن".

العدد ٣٢٩٧

ما يُقطع في ساعة من أشجارها لا يعوّض في قرون (هيثم الموسوي)

لطالما عُدَّت شجرة اللزاب من الأشجار المعمَّرة والصعبة الإنبات والتخصيب... والشجرة الأكثر ملائمة لقمم جبال لبنان. وبالرغم من المخاطر التي تتعرض لها، ولا سيما موجات القطع العشوائي المتفرقة والتعري وانجراف التربة والتصحر... إلا أنها رُزقت أخيراً جمعيةً متخصصة لإعادة إنباتها وتشجيرها ورعايتها

اللزاب شجرة صمغية معمَّرة تنمو في لبنان على الجبال العالية من ارتفاع 1400 إلى 2800م عن سطح البحر على امتداد المقلب الشرقي من السلسلة الغربية لتكلِّل قمم لبنان. وهي الشجرة الصمغية الوحيدة التي تنمو في السلسلة الشرقية.
تشكل هذه الشجرة ثروة حرجية مهمة جداً، إذ تنمو في أماكن لا تستطيع الأشجار الصمغية الأخرى أن تتأقلم في ظروف بيئية قاسية من جفاف وجليد وتربة صخرية سطحية.

العدد ٣٢٩٧

العثور على كميات ضخمة من النفايات البلاستيكية في القطب الشمالي

لطالما حُكي عن أماكن لم تصل إليها "الحضارة" الإنسانية، وبالتالي بقيت "بكراً"، بمعنى بعيدة عن التلوث. إلا أن عدم وصول الإنسان إلى الأماكن المتجمدة أو الوعرة، لا يعني عدم وصول التلوث. منذ أكثر من عشرين عاماً تم اكتشاف بقايا مبيد الـ"دي دي تي" في بحيرات طبيعية في جبال الألب الشاهقة، وقيل وقتها إن غبار التلوث انتقل مع الهواء إلى أماكن بعيدة لا يمكن تخيّلها، أما أن ينتقل البلاستيك أيضاً إلى تلك الأماكن، فأمر جديد ومؤشر خطير بدون شك. دراسة تكشف عن وصول التلوث البلاستيكي إلى أماكن لم يمسّها البشر من قبل.

أثناء جولة دراسية لفريق من الأمم المتّحدة للبيئة في القطب الشمالي، تمّ العثور على ما يقارب 15 ألف طن من النفايات البلاستيكية مما أثار الكثير من المخاوف بشأن التلوث القطبي على نطاق واسع. حجم هذه النفايات ظهر خلال تنظيف يوم واحد في القطب الشمالي الروسي. ويمتد هذا التلوث المذهل على طول ساحل مورمانسك في شمال شرق روسيا، الذي كان يعتبر في السابق واحداً من أروع مساحات المياه في العالم.
وكانت في فترة سابقة قد أُنشئت منظمة جديدة هي مؤسسة "سلافا" لقيادة جهد دولي جديد للتوعية بأثر التلوث الذي يسبّبه الإنسان في القطب الشمالي الروسي.

العدد ٣٢٩٧

لو توقف ديكارت عند مقولته الأولى «أنا أشك إذاً أنا موجود»، لما سبقه أحد، ولظل فيلسوف أي زمان ومكان. إلا أنه سارع إلى الخروج من الشك بطرق غير منطقية (لن ندخل فيها الآن). واليوم أكثر من أي يوم مضى، يمكن الإنسان الحديث أن يصف هذا العصر بعصر الشك. عصر اللايقين. فكما ضيعت كثرة المعلومات (بواسطة الثورة الرقمية) المعرفة، كذلك ضيعت كثرة الأبحاث والاختراعات المتناقضة الحقائق.

العدد ٣٢٩١

من يضع المعايير ومن يراقب؟

من أراد أن يثبت اليوم أن أي مادة أو مصنع أو منتج ملوث، فعليه أن يلجأ إلى الأبحاث العلمية. ومن أراد أن ينقض أي بحث بيئي حول مادة أو مشروع ملوث، فعليه أن يلجأ إلى الأبحاث العلمية والبيئية أيضاً. من أراد أن ينقد يلجأ إلى العلم، ومن أراد أن يبرر يلجأ إلى العلم أيضاً! فكيف نمنح العلماء مهمة وضع أسس العلم وأخلاقياته؟ وأين أصبح دور فلاسفة العلم التاريخيين؟ ومن يضع الضوابط الأخلاقية للبحث العلمي؟

طُرحت قضية اعتماد «شرعة المبادئ الأخلاقية للبحث العلمي» التي دُعيت المؤسسات الأكاديمية والبحثية العاملة في لبنان إلى توقيعها، إشكاليات عدة، أبرزها ما إذا كانت تحدّ من حرية البحث العلمي. وإذ لا نعتقد أن هذه الإشكالية صحيحة أو حقيقية في منطقتنا، يبقى أن الإشكالية الأساسية التي تطرحها هذه الشرعة هي حول هوية واضعيها.

العدد ٣٢٩١

فكرت كثيراً أثناء طريقي إلى عمّان للمشاركة في المشاورات الإقليمية التحضيرية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة التي ستعقد نهاية هذا العام في نيروبي، في ما يمكن العرب وبعض ممثليهم في المجتمع أن يقترحوه في قمة عالمية؟ ما الذي يمكن اقتراحه غير الشكوى وتعداد أنواع التلوث في بلادهم وأسبابها، ولا سيما تلك الناجمة أخيراً عن الحروب، وما الذي يطلبونه من العالم من مساعدات متنوعة... إلخ؟

العدد ٣٢٨٦

عندما يغزو التلوث كوكب الارض

تحضيراً للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة التي ستنعقد في نيروبي نهاية هذا العام، عقدت مجموعة من المنظمات المسجلة في الأمم المتحدة لمناقشة وثيقة وتوصيات تصدر عنها لتصل إلى المجتمعين في قضايا المنطقة وهمومها وأولوياتها. وإذ طغت آثار الحروب البيئية في المنطقة على النقاشات ومسودة البيان، جرى أيضاً تناول الكثير من مشاكل التلوث في المنطقة، لكون العنوان الرئيسي لقمة هذا العام هو التلوث، ومنه تلوث الهواء والتربة والمياه. لكن ما هي التقارير والأرقام والبيانات التي أعدتها الأمم المتحدة للبيئة والتي ستعرض في نيروبي على وزراء دول العالم المشاركة؟

عقد في عمّان بين 25 و26 الجاري الاجتماع التشاوري الإقليمي بين المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة، تحضيراً للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة التي ستعقد بين 4 و6 كانون الأول نهاية هذا العام. طُرح في هذا الاجتماع الكثير من القضايا التي تهمّ المنطقة والعالم، بالإضافة إلى آليات التسجيل في الأمم المتحدة للمشاركة وآليات التشاور وإيصال الصوت والرأي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة وصنّاع القرار البيئي على أعلى المستويات. كذلك حصلت نقاشات مطولة حول البيان الذي سيخرج عن المجتمعين، وهو يمثل «الوثيقة» التي يقدمها ممثلو المجتمع المدني في المنطقة العربية إلى نيروبي.

العدد ٣٢٨٦