الملحق الاسبوعي: كلمات

«هذه سيرة صداقة مع الكتب. تبدأ مع فك الحرف في فلسطين وتميز عبر الدراسة في بريطانيا وأميركا، لتستمر عندما يستقر صاحبها في بيروت. والقارئ أستاذ جامعي مصاب بهوى التاريخ. يحتضن هذا الكتاب، في القسم الأكبر منه، ما يمكن تسميته «دليل الشاب العربي الذكي إلى تراثه الفكري والعلمي»، وهو قراءات بشغف وشغب وبصيرة ونقد لأبرز أعلام الفكر والعلوم العرب، نادراً ما اجتمعت على هذا النحو من التقطير والوضوح».

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

الكاتب السوداني مفتوناً بشهوة الحكي والتاريخ المتخيل


كنت في البدايات لصيقاً بلغة ماركيز، أعظم من كتب الرواية على الإطلاق

أمير تاج السّر! هل هذا هو اسمه الشخصي حقاً؟ لوهلة، سنظنُّ أنه اسم إحدى شخصياته الغرائبية التي تحتشد بها رواياته، لكنه، على أي حال، يوقّع كتبه بهذا الاسم، وينبغي أن نخاطبه به، أقلّه إلى نهاية هذا الحوار معه. لا نعلم من أين أتى بكل هذه الشخصيات، وكيف انتهت إلى هذه المصائر التراجيدية؟

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

* صفحات الإبداع من تنسيق: أحلام الطاهر

جان ستاروبنسكي *
ترجمة محمد ناصر الدين

المواجهة هي في كل مكان، بالنسبة إلى الشاعر. في ما حوله، في داخله شيء يقمعه أو يخنقه، شيء يجب أن تكون له علة، شيء ما يجب كسره، أو إغواؤه أو أيضاً تحريره (في الأسطورة الإغريقية ترمى الحلوى بالعسل للشياطين التي تحرس البوابات السحيقة) أو يصار الى تنويمها بالموسيقى. هناك دائماً هذا العدو المجهول الذي يشكل عائقاً للفم الذي تلفظ، هذا الفراغ الذي يستولي على الكلمات وهي تولد بالتتالي. ثمة حدود يجب أن تتعزز، قوى يجب أن تفوز على البرد واللامبالاة، سواء في الداخل أو في الخارج. يجب أيضاً تعزيز دفاعات هذه الحقائق المتوحشة التي نسعى الى صداقتها. المواجهة في كل مكان، ومصطلحها الأقصى هو «التوتر البطولي». لكن مهلاً، ألم تكن المواجهة التزاماً منذ الحركات الأولى للشعر والملامح الأكثر بساطة للنشيد، هنا حيث لا طموح أعلى يسعى إلى الظهور؟ منذ اللحظة التي يستقبل بها الشاعر النداء الداخلي الأول حين يطلب أن يولد بواسطة صوت، منذ الرعشة الأولى للكلمة، يجب عليه أن يعرف كيف يتخطى كل سطوة تقمع ارتفاع النشيد، وأن ينتصر على الخرس الذي يعارض انبثاق الكلمات، وأن يطلق العنان للصور لتتخلص من كل حالات السكون التي تكبحها. النشيد الأكثر بساطة، السطر اللحني الأكثر تواضعاً، لا شيء يوجد إلا بثمن انتصار مهدَّد دائماً على «مادة» مضادة تبدي له مقاومة. داخل هذه المادة البخيلة والمعدمة يتم نقش القصيدة، وفي داخل المادة تنهش القصيدة ـ كما لو قدِّر لها أن تكون ثلماً من النار فوق كتلة من الليل أو العدم الجسيم.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

عشية ليلة الميلاد
قطع الطريق السريع
ثعلب بري
وحيد، لا أحد يعرف من أين جاء
وسط المدينة الصاخبة،
السيارات المسرعة
كانت تتسابق للعودة إلى البيت،
حيث الهدايا تنتظر
تحت أشجار الميلاد.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

ليس من حقك أن تموت
عليك أن تقتل القنبلة
وتعود شاباً
جندياً في الخدمة
نركض، نضحك، نحلم
ونمشي في النظام المرصوص
تقفز على أدراج الوقت
ولا يتوقف السلم عن الارتفاع
من الأرض إلى آخر مجرة
ضائعة في غياهب الكون

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

عمل للبولندية ميكال كارس

كان صباحاً شتوياً، ومع هذا لم أشعر بالبرد. أنعشتني نداوة الهواء، فرفعت رأسي لتأمل الجبل المجاور. من مكاني تحته لم أكن قادرة على الإلمام بكامل هيكله. قررت تسلقه لرغبتي في رؤية العالم بعينه. بحثت عن الطريق الصاعد إلى قمته. لم أتساءل من نحت درجاته وخشَّنها بحيث لا تنزلق الأقدام عليها. انغمست فقط في الصعود، لأكتشف أن المشقة المفترضة ليست جسدية بقدر ما هي عقلية.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

يُغيِّر الباحث السوري أحمد ريّس في كتابه «الوجه الآخر للحرية والديمقراطية في فكر فلاسفة الغرب» (الهيئة العامة السورية للكتاب -2017) زاوية النظر. ينطلق من «الآخَر» باعتباره دريئة تُصوَّب عليها دائماً سِهام التَّنظير الفكري التي «تجعل من الاحتلال تحريراً والقمع حرية والنهب ديمقراطية»، عبر طمس الثقافة الإنسانية، وترسيخ العبودية على مر الأزمان، وإنتاج مثقفي السُّلطان السياسي والاقتصادي، وخَدَمُ الرجعية باختلاف أشكالهم عبر التاريخ.
لعل التَّتبُّع الحثيث لآراء ومؤلفات المفكرين والسياسيين والاقتصاديين وحتى بعض المسرحيين ابتداءً من عصر اليونان وليس انتهاءً بنهاية التاريخ وصدام الحضارات واقتصاد السوق الحر... جعل ريِّس يؤكد أن أولئك جميعهم، قديماً وحديثاً، اعتمدوا المفهوم السلبي للحرية الفردية، من خلال فلسفة أنا الذات المؤطرة بالتقسيم الطبقي.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

«عندما غرقت في النوم، كانت المملكة العربية السعودية كلها تعرف أن منال الشريف، المرأة التي قادت السيارة، قد صارت في السجن». في عام 2011، سجّلت امرأة سعودية فيديو، وهي تقود سيارة شقيقها في شوارع المملكة، ووضعته على يوتيوب. وها هي تقدم شهادتها في كتاب، عن أسباب مشاركتها في حملة «سأقود سيارتي بنفسي» عبر كشف حياتها الخاصة التي تعكس حياة آلاف النساء اللواتي عشن محاطات بالقوانين والأنظمة والفتاوى الدينية المتشددة في السعودية.
بدأت الحقوقية أول فصول مذكراتها في الأسبوع الذي اكتشفت فيه تعرّض طفلها للضرب في المدرسة لأن أمّه «منال الشريف». في مؤلفها «القيادة نحو الحرية» (دار التنوير ـــ 2017)، تقول الشريف في مقدمة الكتاب: «أحلم بوطن يحترم انسانية المرأة ويعترف بها مواطنة كاملة الأهلية تملك حق قيادة مصيرها. فالوطن الذي يبقي نساءه في المقعد الخلفي، سينتهي في المقاعد الخلفية في مصاف الأمم».

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

يستدرجنا الكاتب مهدي زلزلي في مجموعته القصصية الأولى «وجه رجل وحيد» (دار الفارابي) إلى دائرة الخيبة والندم. يمنحنا الرؤية اللازمة للكشف عن المأساة التي تصنعها قراراتنا الخاطئة أو إملاءات القدر الذي نواجهه خائفين. المأساة التي نعيشها بمفردنا ونرويها على حذر من الأقربين، ثم سرعان ما نفرغها في قلب أول مصغٍ بعيد. كأنه هروب من الندم الذي لقيه أبطال القصص بمعظمهم. ولهذا تروى المأساة في «بلا خجل، ظروف غير غامضة» لأول غريب في الجوار بعد ملاقاة الحيف من القريب.
والمأساة قد تتخذ شكل الانتقام والقصاص. هذا ما يتضح جلياً في «أصل الحكاية، الخادمتان» حيث تتحول المعاناة لتصير انتقاماً فمعاناة أخرى لا تكف عن التناسل. هنا يجد القارئ قرار الاتهام على المحك: من أدين؟ لا بد من العودة إلى «أصل الحكاية». يصر الكاتب، وفي ذلك نجاة من سوء الفهم الذي عانى منه «أكرم» (من أجل رطل من اللحم)، فالرجل ظل في مرمى التهمة جزافاً رغم براءته من كل ما نسب إليه. لماذا؟ لأن الأحكام أسرع من الأفعال نفسها، ولأن أقدارنا تحاك خارجنا. إننا لسنا مسؤولين تماماً عن أفعالنا ولسنا وحدنا من يتولى مساق الأحداث.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

باسم مروان فليفل

«موقف البيارتة من الثورة ضد السلطان عبد الحميد الثاني 1908 ــ 1909» (دار نلسن) لباسم مروان فليفل، هو بالأصل رسالة ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر، صدرت أخيراً بين دفتي كتاب. العمل الذي قدّم له الأكاديمي حسان حلاق، يضيء على أوضاع بيروت وأهلها خلال العهد الحميدي (1876 ــ 1909)، وأسباب الثورة عليه وموقف البيارتة من الحكم العثماني وقتها.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

* اختيار: رشيد وحتي
*
الرسومات: لپيكاسو

فراس الضمان [سوريا]: مشكلتي معها/ مشكلتي الطويلة معها/ أن سلاحها الأبيض/هو شعرها الأسود القصير..

■ ■ ■

بله محمد الفاضل [السودان]: من فتحة بفستانك/ أَلْتَهِمُ العالم.

■ ■ ■

مروان علي [سوريا]: بين أزرق البحر/ وتنورتك الزرقاء/ أخطأت الـموجة/ والأسماك/ طريقها..

■ ■ ■

وسام علي [العراق]: الفتاة التي تتحسس وجهك صباحاً تحاول ترتيب ملامحك الـمبعثرة بِقُبَلِ البارحة.

العدد ٣٣٥٠ | كلمات

تصميم أبراهام زيتون
كلمات | العدد ٣٣٤٢

مهرجان الموسيقى المستقلة يلتقط نبض الشارع العربي

عاماً بعد عام، يقترب مهرجان «بيروت آند بيوند» أكثر من الأهداف الكثيرة التي وضعها لدى انطلاقته في عام 2013 بالشراكة مع «مهرجان أوسلو لموسيقى العالم»، انطلاقاً من غاية أساسية هي «التعريف بالموسيقى المستقلة في المنطقة العربية مع التركيز على الأعمال ذات المستوى الفني العالي».

كلمات | العدد ٣٣٤٢

لا يشبه موريس لوقا غيره كثيراً، إذ لا يمكن الإصغاء للموسيقي والمؤلّف المصري إلا وإدراك أنّه يختلف كثيراً عن سواه. لوقا يعود هذه المرّة عبر عملين مهمين: الأوّل إدارته ـ أو بتعبير أدق برمجته- لمهرجان «بيروت آند بيوند» الموسيقي وثانيهما جولة التعريف (أوروبياً وعالمياً) بألبومه الجميل «الإخفاء» مع تامر أبو غزالة ومريم صالح.

كلمات | العدد ٣٣٤٢

(مروان طحطح)

تواصل ياسمين حمدان (1976) في «الجميلات» استكشاف موسيقاها الخاصة، باحثة عن التجدد بشكل دائم. بعدما غاصت في عالم الأغنيات القديمة والاستعادات، اتخذت في ألبومها الجديد اتجاهاً آخر هذه المرة. عندما بدأت العمل على الألبوم، كانت لا تزال تقوم بالجولات مع الفرقة وكان ذلك في عام 2015.

كلمات | العدد ٣٣٤٢