الملحق الاسبوعي: كلمات


لوحة لوليد نظامي ـ2017

الفصول تمر من هنا

عند الصباح، يخرج جاري من منزله وفي فمه سيجارة غير مشتعلة. عند منتصف الطريق بين بيته ومفرق الحارة الذي تحول لموقف سرفيس، يقف ليشعل سيجارته، وعند الموقف ينتظر السرفيس وحين يأتي يطفئ السيجارة بحذائه ويقفز إلى فم السرفيس، ويختفي، ليعود عند العصر.

كلمات | العدد ٣٣٦٤

يواصل الباحث العراقي فاضل الربيعي (1952) سلسلة إصداراته في ما يمكن عدّه تصحيح مكامن الخلل في القراءة الاستشراقية لمفاصل هامة من التاريخ القديم، ونعني تاريخ الشرق الأدنى، لا سيما فيما يتّصل بالتأسيس التاريخيّ لـ «إسرائيل» في جنوب الشام. نعني فلسطين.
محور إصداره الجديد «مصر الأخرى» (رياض الريس) ــــ الذي يندرج في إطار أبحاث سابقة، منها مجلدا «فلسطين المتخيّلة: أرض التوراة في التاريخ القديم» ــــ يهدف إلى كشف ثغرة «مصر» الواردة في النصوص القديمة: النصوص الآشورية والسجلات المصرية القديمة، ونقوش ممالك اليمن القديم، ونعني النقوش السبئيّة والمعينية والحميرية.
تتأسّس قراءة الربيعي، عموماً، على كشف المغالطات الفادحة في القراءة الاستشراقية لناحية مطابقة أسماء المناطق والقرى والأشخاص التي وردت في التوراة، مع أسماء مناطق وقرى تقع في فلسطين اليوم والشام عموماً. في هذا البحث، يُقيمُ الربيعي قراءة يعتبرها الأكثر معقولية من ضمن القراءات التي تتصل بحقبة ممالك الإسرائيليين، من أواخر الألف الثاني قبل الميلاد وصولاً إلى الحقبة السبئيّة، أواسط الألف الأوّل قبل الميلاد.

كلمات | العدد ٣٣٦٤

في كتابه «سارق الطماطم أو زادني الحبس عمراً» (دار سيراس)، يغوص الصادق بن مهنّي في تفاصيل تجربته داخل سجون نظام الحبيب بورقيبة، واسترجاع صور شخصيّاتها، بعيداً عن ثنائية الملائكة والشياطين وبقيّة الثنائيات المنبثقة عنها.
في أحد أيام حزيران (يونيو) 1980، أفاق الحبيب بورقيبة في قصره الرئاسي، جهّز نفسه ثمّ جلس في مكتبه ليبدأ يوماً آخر من العمل. كان له لقاء مع مجموعة من الشبّان. وصل المدعوّون، كانوا شباباً يافعين وأنيقين. أُعجب بهم الرئيس، سألهم عن عدد السنوات التي قضوها في السجن، واستنتج، ارضاءً لأناه، أنّ ما قضّاه هو مسجوناً ومنفيّاً يتجاوزها. وبعد تبادل أطراف الحديث، انتهى اللقاء بالعفو عنهم، وترك مسألة العفو عن بقيّة رفاقهم لذكرى مولده. كان من بين أولئك، الصادق بن مهنّي، الذي أنهى بهذا المشهد سيرته السجنيّة هذه. في استرجاعه للمشهد، لم ينس الصادق أن يذكّر بما شعر به وأسقطه بيان رئاسة الجمهوريّة حينها. بعد ربع قرن من الحكم، وما يقارب خمسة عقود من العمل السياسي، كانت أجهزة النظام تجهد لاستبقاء «كاريزما» الزعيم وصورته المشرقة.

كلمات | العدد ٣٣٦٤

ليست ريادته للقصة الإيرانية الحديثة وحدها، من صنعت كل هذا البريق لاسمه. هناك هذا المزيج الفاتن من الواقعية والفانتازيا والسوداوية. أن نقول صادق هدايت (1903- 1951)، فهذا يعني أننا حيال وليمة دسمة من الوقائع والشخصيات والصراعات النفسية، أو تشيخوف وكافكا ودستويفسكي في مرآة واحدة.
لن نستعيد روايته «البومة العمياء» التي صنعت شهرته خارج حدود بلاده بوصفها علامته الفارقة، إنما سنوجه البوصلة نحو «الأعمال القصصية الكاملة» التي انتقلت أخيراً إلى لغة الضاد (منشورات الجمل، ترجمة غسان حمدان). أربع مجموعات قصصية هي: «الموؤود»، و«ثلاث قطرات من الدم»، و«ظل وضوء»، و«الكلب الضال»، بالإضافة إلى قصص متفرّقة، كان آخرها «غداً». لا يعمل صادق هدايت في منطقة سردية واحدة، فهناك أكثر من طبقة للحكي، تنطوي على مهارة فائقة في كشف مكنونات شخصياته، وهي تعيش أقصى توتراتها النفسيّة، أو لحظة حيرتها في اختيار الطريق. قصص المنعطفات الحادة، حين لا أفق للنجاة إلا بالذهاب قدماً لاختبار ما ينتظر هذه الشخصيات عند الحافة. هكذا يتوغل في الشوارع الخلفية للحياة اليومية ليلتقط ثماره من الهامش. وإذا بها تكتنز بمذاق حرّيف، وأسرار، وألغاز، وشجن.

كلمات | العدد ٣٣٦٤

يبني زياد عبد الله روايته «كلاب المناطق المحررة» (منشورات المتوسط) في المساحة التي تفصل بين معسكرين، ما جعل لغة الرواية لغةً مجازية وقراءتها قراءة تأويلية، ينهض نصه على جانب إنساني متوارٍ خلف مفردة شرسة وواضحة هي «الحرب».
يكمل الكاتب السوري ما بدأه في كتابهِ «الوقائع العجيبة لصاحب الاسم المنقوص» (منشورات المتوسط ـ 2016) في معالجة أسلوبية للحرب. إذ يكتفي منها باعتبارها موضوعاً يدرج تحته مشاهدات تتقاطع مع الواقع بالقدر الذي يجعل من ذلك الواقع مجازاً وعبوراً إلى فضاء أدبي متخيل. ما يفسر مكونات المسرح الذي يُشيّده عبد الله؛ من مستشفيات وأبراج قنص وأبنية متداعية. يتحرك عبر هذا المسرح قناصون وفنانون وأطباء، عشّاق وقتلة، قدّيسون وخطأة. إلا أنّ الدلالة التي اشتقَ منها الكاتب عنوان كتابهِ، تمثل مقولة الرواية الأبرز. إذ يتحدث الراوي عن صديقهِ إبراهيم الذي سكن الكلب منزله، ثم يعقب بالقول: «سكن الكلب إبراهيم نفسهُ». ينزع الراوي عن الكلب صفة الكلب، ويزعم أنّه «كائنٌ نباح». وبذلك يُقرأ النباح في «كلاب المناطق المحررة» سمة إنسانية، فالنباح سلوك دفاعي يمنع الضحايا من الانهيار، قبل أن تجيء لحظات الموت المديدة لتحررهم مما أخضعتهم له الحرب.

كلمات | العدد ٣٣٦٤

«روجيه، ما أود أن أخبرك إياه، أن الموت هو دائماً في صفنا، والمهم ليس معرفة إن كان بمقدورنا تجنبه، لكن أن نأخذ الأفكار التي نعتنقها الى مداها الأقصى. ما يصدمني، فوق سرير المشفى هذا، وفي اللحظة التي تخور فيها قواي، ليس الموت بذاته، بل أن أموت في واشنطن من اللوكيميا الحادة، في وقت كان بوسعي من أشهر ثلاثة فقط، أن أموت في مواجهة العدو، حيث لم أكن أعلم أن المرض قد تمكن مني. لسنا بشيء فوق هذه الأرض إن لم نكن جنوداً لقضية، قضية الشعب، قضية العدالة والحرية. وأريدك أن تعلم، أنه في اللحظة ذاتها حين فقد الأطباء الأمل، كنت ما زلت أفكر، آه وسط الضباب العظيم، كنت أفكر بشعب الجزائر، بشعوب العالم الثالث. لو تشبثت برمق من هذه الحياة، فالفضل يعود لهم».

كلمات | العدد ٣٣٦٤

سيراينا نويتزلي ـ سويسرا
كلمات | العدد ٣٣٦٠

ينتهي العام تحت راية القدس التي كشفت عري المثقف العربي، وتتازلاته، واستسلامه للسراب الليبرالي، وسبل الخلاص الفردي، والنجاح بموجب عقد فاوستي مع الشيطان. يوماً بعد آخر تتكشف عواقب الربيع المسروق الذي أعلن نهاية النخب القديمة، واستبدل بها جيلاً من موظفي المجتمع المدني وضحاياهم المدجنين.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

بعد نيلها «جائزة المكافأة الإمبراطورية»، و«جائزة الثقافة للسلام» افتتحت «فرقة زقاق» استديو جديداً بمسرحيتها «الجواكر»

عند استعادة الأحداث الثقافية في لبنان، يتعذر تقريباً إيجاد مواعيد خارج بيروت، رغم المحاولات الخجولة والفردية في بعض المناطق. صفة الفردية تنطبق على كل الفعاليات التي تشهدها بيروت، فيما بقيت نتائج الخطة الخمسية للنهوض الثقافي لعام 2017 التي أعلنها وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري غائبة طوال العام.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

محمد وصالح بكري في فيلم «واجب» لآن ماري جاسر

ما زال الشاعر الفلسطيني أشرف فياض يقبع في سجون القهر في السعودية، على خلفية مجموعته الشعرية «التعليمات في الداخل». ثماني سنوات وثمان مئة جلدة من أجل مجموعة قصائد. نسي الشاعر الذي يقبع في غرفته المظلمة الآن، وترك وحيداً بين جدران الظلام، حتى الحملات المتواضعة التي كانت انطلقت في العامين الأخيرين تلاشت، إذ لم يشهد 2017 أي تحرك يذكر تجاه قضية فياض، فـ «لا حس ولا خبر». اختفى الشاعر، كأن ظلام زنزانته ابتلعه، كأنه غير موجود.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

اتهام فيلم «شيخ جاكسون» بـ «ازدراء الأديان»!

القاهرة | على صفحته على الفايسبوك، كتب الصحافي المصري هاني شكرالله: «عن نفسي لم أجد ما أعبر به عن حصاد 2017 غير اقتباس من الراحل الجميل أحمد فؤاد نجم: «مافيش أي حاجه/ على الطلاق والعتاق بالتلاته/ ما فيه اي حاجه/ وقدر كمان ان فيه أي حاجه/ مافيش اي حاجه». بالفعل إذا اختصرنا 2017 في جملة أو عبارة أو توصيف، فهو «عام الـ «ولا حاجة»».
كل ما يحدث سنوياً في أوطاننا السعيدة، يتكرر: مصادرات، وقوانين سالبة للحريات، وسجون للأدباء والمفكرين، ومناف إجبارية أو اختيارية، ورحيل وغياب.. ما جرى العام الماضي، وما جرى قبل عشر أو عشرين عاماً، جرى أيضاً في 2017.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

أصدر أدونيس كتابه «بيروت ثدياً للضوء»

دمشق | يصعب رسم تضاريس واضحة لخريطة الثقافة السورية في الحرب، أو إنها لفرط هشاشتها وعملها على السطح تفلت من بين الأصابع. تتبدد تحت سطوة الشعارات القديمة المستهلكة التي أتاحت لمعطّلي الخيال التسلل إلى الواجهة برطانة لفظية خشنة تمنع عبور كل ما هو مختلف، لمصلحة أفراد جعلوا من الثقافة «بازاراً» رابحاً، تحت عناوين رنّانة، تحمي عطالتهم بذرائع وطنية.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

أعلنت «الجمل» عن جائزة سنوية باسم سركون بولص

بغداد | لم يكن 2017 ذا أحداث ثقافيّة مميّزة، إذ ألقت الحرب مع «داعش» بظلالها على كلّ مفاصل الحياة العراقيّة، لا سيما الشأن الثقافي والفني. إلا أنّ استمرار المثقفين والمبدعين بتحدّي الوضع القائم، هو السمة الأبرز لهذا العام؛ الأمر الذي يبقي الحراك الثقافيّ العراقي قادراً على التجدّد والانبعاث في أقسى الظروف.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

الشاعر عبد العزيز المقالح مصرّ على العمل والحضور الدائم

إنهم في طريق كتابة الرواية والشعر، ولم تقدر الحرب على إيقاف أقلامهم. يمكن احتساب هذه العبارة صورة مصغرّة لما حدث خلال عام 2017 من حراك روائي وقصصي وشعري لافت مقارنة بالظروف التي تحيط بأهل الكتابة في اليمن الذي لم يعد سعيداً.
لعل أحدهم قد يقول جملة استغرابية حول: كيف يُنتج أهل اليمن أعمالهم الروائية والشعرية في مثل هذه الظروف والوقت العجيب. لا كهرباء ولا ماء وأكثر من نصف سكّان البلد في رحلة ذهاب جماعية نحو مجاعة حقيقية وهجوم وباء الكوليرا. «إنها المُقاومة بالحيلة. يكتبون حتى لا تنتهي حياتهم» هكذا تكون الإجابة.
وبالمرور على الأسماء التي ستأتي لاحقاً، سنكتشف بأن أغلبها ــ باستثناء اسم أو اسمين ـــ يدفع من جيبه الخاص كي ينشر أوراقه.

كلمات | العدد ٣٣٦٠

حصل عبد اللطيف اللعبي على جائزة «العصر الذهبي الجديد» التي تمنحها المكسيك لكبار شعراء العالم

الرباط | لا ينطلق الموسم الثقافي في المغرب خلال شهر أيلول (سبتمبر)، كما هو الشأن في بلدان الجوار في أوروبا. فالموسم الوحيد في هذا الشهر هو الموسم المدرسي. لذلك ينتظر المغاربة شهر شباط (فبراير) ليعيشوا لحظة الانطلاقة الفعلية للحركة الثقافية، والسبب هو «المعرض الدولي للكتاب» في الدار البيضاء الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع إدارة المعارض. تعرف هذه التظاهرة الثقافية الكبرى الإعلان عن جديد الإصدارات في البلاد، وعن الفائزين بعدد من جوائز الدولة. ومثلما يشكل معرض البيضاء فرصة للقاء القراء بالكتب ومؤلفيها، يشكل في الآن ذاته فرصة حقيقية للقاء الكتّاب بالناشرين العرب والأجانب. استقطب المعرض هذا العام أكثر من 700 عارض من 54 دولة، عرف تقديم 690 نشاطاً، وتجاوز عدد الزوار 350 ألف فرد. وقد اختار المعرض بلدان المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا ضيفَ شرف، تماشياً مع الانفتاح السياسي والاقتصادي الكبير للمغرب على بلدان القارة السمراء.
كرمت «جائزة الشيخ زايد» المفكر والمؤرخ عبد الله العروي، من خلال اختياره «شخصية العام الثقافية»، كما حصل الشاعر عبد اللطيف اللعبي على جائزة «العصر الذهبي الجديد» التي تمنحها المكسيك لكبار شعراء العالم.

كلمات | العدد ٣٣٦٠