الداعية الكبيسي يكمّل مفاجآت الصدر: نحو «أزهر» عراقي؟



في صحراء مدينة النجف، جنوب غرب العاصمة بغداد (أ ف ب)

بين بغداد والنجف أكثر من مفاجأة؛ في الأولى زيارة الداعية أحمد الكبيسي بعد غياب دام سنواتٍ عشر، وفي الثانية زيارة مقتدى الصدر للمرجع السيستاني ومن ثم عمّار الحكيم، أما مضمون المفاجأتين فلا يزال «غامضاً»

محمد شفيق

بغداد | من دون أيّ مقدمات، وعلى مدى اليومين الماضيين، حلّ الداعية المثير للجدل أحمد الكبيسي «ضيفاً كريماً» على كبار المسؤولين العراقيين في العاصمة بغداد، حيث كان في مقدمتهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي استقبله في مكتبه، مصدراً بياناً عن لقاءٍ جمعه به وحضره رئيس ديوان الوقف السُنّي عبد اللطيف الهميم.

وتشير تسريبات الزيارة، لجهة توقيتها، إلى أن الكبيسي سيؤمّ المصلين اليوم الجمعة في مدينة الأعظمية شمالي بغداد، والتي تضم «المجمع الفقهي العراقي» ومرقد «أبو حنيفة النعمان». ونفت مصادر «المجمع»، في حديثها إلى «الأخبار»، ما روّج عن مغادرة الكبيسي البلاد، مؤكّدة أنه باقٍ لإقامة صلاة الجمعة، ومرجّحةً أن يشهد مسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني الخطبة «المرتقبة» للكبيسي بعد غيابٍ «قسري» عن البلاد دام سنواتٍ عشر.
ولم يصدر عن الكبيسي أي موقف يتناول الوضع العراقي، ما خلا تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي، وقناة «ديوان» التابعة للوقف السُنّي، ومحطة فضائية أخرى تبثّ من العاصمة الأردنية عمان، تابعة للهميم، وصف فيها شعوره إثر زيارة العراق لأول مرة بعد فترة تغرّب طويلة.


أما الوقف السنّي، بوصفه «الجهة المضيفة»، فلم يصدر عنه هو الآخر أي بيانٍ أو موقفٍ بشأن الزيارة المفاجئة، أو حتى برنامج الكبيسي ولقاءاته، وإمكانية زيارته لبعض المحافظات، أبرزها مسقط رأسه الأنبار، ما أثار تكهنات وعلامات استفهام عديدة بشأنها، لتزامنها مع اقتراب إجراء الانتخابات التشريعية في 12 أيّار المقبل، واحتدام التحالفات والاصطفافات الحزبية.
واستبعدت مصادر سياسية مطّلعة أن تكون زيارة الكبيسي «رسمية» أو «تفقدية»، ملمحةً إلى وجود «ترتيبات» يقوم بها الهميم، محاولاً استغلال الكبيسي كبداية لتلك التحركات و«المشاريع المستقبلية»، وفق تعبير المصادر؛ إذ يرتبط الهميم بـ«علاقات وثيقة» مع الكبيسي، وتمتد من ثمانينيات القرن الماضي، بتوصيف مصادر قريبة من الرجلين، فضلاً عن انحدارهما من مدينة واحدة.
ووفق مصادر «الأخبار»، فإن زيارة الكبيسي تتقاطع عند «طموحات» للهميم في إزاحة «المجمع الفقهي» من المشهد، وتأسيس «مرجعية سُنّية» على غرار «الأزهر» في مصر، أو الحوزة العلمية في النجف، الأمر الذي يشجّع عليه الكبيسي، ويدعو إلى إيجاد «مرجعية لأهل السُنّة في العراق» على غرار «المرجعية الشيعية»، فيما يرى الهميم (خلال لقاء سابق له إبّان فترة تمدّد تنظيم «داعش») أنه «لو كان للسُنّة مرجعية لأصبحوا أكثر وحدة ولتمكّنوا من حكم البلاد».
وفيما لم يجرؤ أيٍ طرف «سُنّي» ــ بتعدّد درجات اختلافه مع «المجمع الفقهي» ــ على البوح بمثل تلك التحركات، فقد أكّدت المصادر أن الهميم يمهّد لذلك من خلال تكثيف عقد المؤتمرات والندوات تحت شعار «الوحدة الإسلامية، ومناهضة الغلو، والتطرّف، ومحاربة الفكر المتشدّد».

الحكيم ــ الصدر: الاتفاق على رئيس الوزراء المقبل؟

وبالتوازي مع صدمة زيارة الكبيسي، أثارت زيارة زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر لمكتب المرجع الديني الأعلى في النجف آية الله علي السيستاني صدمةً أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصّةً أن السيستاني ما زال متخذاً لموقفٍ صارمٍ يرفض لقاء أيّ سياسي، بمن فيهم العبادي.
أما المفاجأة الأخرى، فكانت بزيارة الصدر، مساء أمس، لزعيم «تيّار الحكمة الوطني» عمّار الحكيم، في مكتبه في النجف، بعد مرور 72 ساعة على انشقاقه عن «تحالف النصر» بزعامة العبادي، في وقت تتحدث فيه مصادر عدّة عن تقارب جديد بين الحكيم وتحالف «الفتح» بزعامة الأمين العام لـ«منظمة بدر» هادي العامري، وتسريبات أخرى تشير إلى أن الأخير تلقّى وعوداً من الحكيم بدعمه للوصول إلى رئاسة الحكومة. وأشار الحكيم في بيانه إلى أن الجانبين «بحثا استحقاقات المرحلة المقبلة والاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات القادمة ... وإجراء الانتخابات بشفافية والتنافس وفق البرامج الخدمية»، مضيفاً «السيدان أكّدا على أن بناء الدولة القوية التي تخدم مواطنيها دون تمييز يعتبر من الأولويات التي يجب التركيز عليها».
وفي سياقٍ متصل، رجّح القيادي في «حزب الدعوة»، جاسم البياتي، عقد لقاء قريب بين العبادي والصدر، بعد التوتر الأخير بينهما، موضحاً في تصريحٍ صحافي أن «اللقاء يهدف إلى توضيح المواقف، وتهدئة الأوضاع وتطييب الخواطر بين الجانبين».


أنقرة ترحّب بإعادة افتتاح معبري «فيشخابور» و«أوفاكوي»

رحّب وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، بإعادة فتح معبري «فيشخابور» و«أوفاكوي» العراقيين مع تركيا، مؤكّداً أن صاحبة القرار الوحيد هي «الحكومة المركزية في بغداد»، وذلك عقب لقائه وزير التخطيط والتجارة العراقي سلمان علي الجميلي، والوفد المرافق له في العاصمة التركية أنقرة، أمس. وأضاف زيبكجي أننا «نعتقد أن صاحبة القرار الوحيد بشأن كل البضائع العابرة عبر البوابات الجمركية للعراق هي الحكومة المركزية»، مشدّداً على دعم بلاده لـ«كل المبادرات في هذا الاتجاه».
ولمّح الوزير التركي إلى أن أنقرة «ضد تطبيق الضرائب والمعايير من قبل سلطة أخرى»، في إشارةٍ منه إلى «إقليم كردستان»، الذي استحوذ بدوره على إدارة تلك المعابر الواقعة ضمن «المناطق المتنازع عليها» مع الحكومة الاتحادية. ولفت في تصريحه إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري العام الماضي بنحو 15% مقارنة بعام 2016، آملاً ارتفاعه خلال العام الجاري. ودعا إلى إعادة افتتاح معبر «أوفاكوي» خلال فترةٍ قصيرة، مشدّداً على أن «الاستعدادات التقنية تسير بسرعة، بحيث بات من الممكن فتحه في غضون بضعة أشهر». بدوره، وصف الجميلي بلاده بـ«أكبر شريك تجاري لتركيا»، معتبراً أن «الشعب العراقي يفضّل البضائع التركية بسبب جودتها». وتابع: «ما نريده الآن هو مشاركة الشركات التركية في جهود إعادة الإعمار»، مشيداً بإعادة افتتاح «أوفاكوي»، لأنه سيحول دون «الازدواج الضريبي، وسيسمح بدخول البضائع التركية إلى العراق بشكل أسرع».
وفي سياقٍ منفصل، أعلنت رئاسة الأركان التركية، أمس، مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين، في هجوم نفذته منظمة «بي كا كا» شمالي العراق، موضحةً في بيانٍ لها أن «مسلحي المنظمة شنّوا هجوماً على عناصر تابعين للقوات المسلحة التركية، في منطقة كاني راش، شمالي العراق»، في وقتٍ استهدف فيه الجيش التركي مواقع المنظمة، وعملت على ملاحقة عناصرها جنوبي وجنوب شرقي البلاد، وشمالي العراق.
(الأخبار)


«الداخلية» تتعهّد بنزع السلاح المنتشر

تعهّدت وزارة الداخلية العراقية بـ«نزع السّلاح غير المرخص من المدنيين»، والمنتشر في مختلف أرجاء البلاد، من خلال عمليات تمشيط واسعة النطاق، وذلك إثر الانتشار الفوضوي للأسلحة على نطاق مهول. وقال المتحدث باسم الوزارة سعد معن، إن «القوات الأمنية ستقوم بعمليات أمنية واسعة في جميع المناطق لنزع السّلاح وحفظ الأمن، وسيكون لهذه العمليات أثر إيجابي على الواقع الأمني في البلاد». وأضاف أن «الحرب مع تنظيم داعش مستمرة، ونعتمد على جهود القوات الأمنية والاستخبارية لملاحقة الارهابيين»، لافتاً إلى «ضبط معمل لصناعة المتفجرات والصواريخ في قضاء تلعفر شمالي البلاد».
وفيما يجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة بقطعة سلاح خفيفة، بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، إلا أن العراقيين يحتفظون، بموجب الأعراف العشائرية، بالكثير من الأسلحة في منازلهم، يصل بعضها إلى حد «الثقيل» كمدافع هاون، والقذائف المضادة للدروع.
(الأخبار)


ديالى تسيطر على «أنفلونزا الطيور»

أعلن محافظ ديالى مثنى التميمي، أمس، السيطرة على وباء «أنفلونزا الطيور» المتفشّي في جميع أقضية المحافظة ونواحيها، داعياً «مديرية زراعة ديالى» إلى إيقاف تربية الدواجن حتى انتهاء الأزمة، وإعلان المحافظة خالية من الوباء. وقال التميمي في بيان صحافي إن «اللجنة العليا للسيطرة على مرض أنفلونزا الطيور في محافظة ديالى عقدت اجتماعاً ناقشت فيه أموراً عدّة، منها إعلام الحكومة المركزية بالإجراءات التي اتخذت لاحتواء المرض»، مؤكّداً أن «الإصابة مسيطر عليها تماماً، وحُصرَت في ناحيتي جديدة الشط، وهبهب». وأوضح أن «المحافظة لم تسجّل أي إصابة جديدة بالمرض، بل ناقشت اللجنة مطالب المتظاهرين (أصحاب الدواجن) بالسماح لهم بتسويق منتاجاتهم خارج حدود المحافظة، لكونها منتجة للدواجن وبنسبة عالية تفوق حاجتها».
(الأخبار)

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]