يوميات ناقصة | القدّيسون


نزيه أبو عفش

ما بينَ المذبحِ والمحراب (انتبِهوا إلى معنى «مذبح» و«مِحراب»!)
هم يُصَـلّون، ويَـبتَهِلون، ويُطالِبون بالأجورِ والمكافآت،
وأنا ــ على عتبةِ المعبد ــ أنتظرُ خروجهم
لأَمسحَ ــ حيث داستْ أقدامهم ــ
دموعي، ولعناتي، وأَوساخَ نِعالِهم وضمائرِهم.

طبعاً: هم (تعويضاً عـمّا خسِروهُ في صفقاتِ المحاريبِ والمذابح) سيَرِثون السماوات...
سماواتٍ شاسعةً، نظيفةً، مُطَـهَّرةً،
خاليةً مِن الكَفَرةِ، والعبيدِ، والأشرارِ أصحابِ القلوبِ الـمَنَـجَّسةْ...؛
وأنا، في انتظارِ سلالاتهم الجديدة،
أُواصِلُ مسحَ الأقذارِ التي تراكمتْ على سقفِ سمائي...
سمائي التي تحت دمعتي ونَعلَيّ...
سمائي الباليةِ الرخيصة
التي لا تزال، وستبقى إلى أبدِ الآبدين،
تئنُّ وترتجفُ هلعاً
مِن دعساتِ أقدامهم الحنونةِ... الطاهرة.
12/3/2017

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]