البيت الأبيض: مشاعر خوف من الطرد؟



ثمة تأكيدات أنّ ترامب «يريد التخلص» من ماكماستر (أ ف ب)

يبدو أنّ الخوف وانعدام اليقين يُسيطران على موظفي الرئيس الأميركي ومساعديه، وهو الذي سريعاً ما يتخذ قرارات الإقالة والطرد والتعيين

محمد دلبح

واشنطن | نقلت يوم أمس صحيفة «واشنطن بوست» عن خمسة أشخاص «على معرفة بخطة دونالد ترامب»، أنّ الأخير استكمل عناصر خطوته المقبلة ضمن استكمال تغييراته على طاقم مساعديه في البيت الأبيض. وأشاروا إلى أنّه «اتخذ بالفعل» قراره بإقالة مستشاره للأمن القومي الجنرال هربرت ماكماستر، إلى جانب آخرين، وهو ينتظر «فقط» وضع اللمسات الأخيرة على القرار، بحيث لا يكون الأمر مهيناً للجنرال ماكماستر.

ويقول مستشارون في البيت الأبيض إنّ «الانتصارات» التي حققها ترامب الأسبوع الماضي، عبر زيادة ضرائب على واردات الصلب والألومنيوم، واللقاء المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تشجعه على اتخاذ أي قرار يتعلق بطاقم مساعديه وإجراء التغييرات التي تناسبه والإبقاء فقط على من يحترم أسلوبه غير التقليدي في العمل واتخاذ القرارات.
ورغم تغريدة المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، بأنّ ترامب وماكماستر «يحظيان بعلاقات عمل جيدة» وأنّه لا توجد تغييرات في مجلس الأمن القومي، فإنّ رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض جون كيلي، الذي ليس على وفاق مع ماكماستر، أبلغ موظفيه بأنّ ترامب «اتخذ بالفعل» قراراً بإقالة مستشاره للأمن القومي.
إزاء هذه التطورات، يغلب الشعور بعدم الراحة على العديد من مساعدي ترامب، وخاصة بعد طرده جون ماكنتي، الذي كان يُنظر إليه بوصفه صديقاً مقرباً للرئيس، فيما لم يُسمح له بدخول البيت الأبيض يوم الثلاثاء بعد إلغاء تصريحه الأمني دون علمه. وأشار مسؤول كبير في البيت الأبيض إلى أنّ مشاعر الخوف من فقدان الوظيفة تتملك الجميع، وقال: «إذا حدث ذلك لجوني، الرجل المقرب للرئيس، فقد يحدث لأي شخص». وكان ترامب عقب إقالته ريكس تيلرسون، قد أعلن تعيين المحلل التلفزيوني المحافظ لاري كودلو، ليحل مكان مستشاره الاقتصادي المستقيل غاري كوهن.

وتؤكد «واشنطن بوست» أن ترامب أبلغ كيلي أنّه «يريد التخلص» من ماكماستر، وطلب منه المساعدة في البحث عن خيارات لاستبداله، وقد اشتكى ترامب من أن ماكماستر «جامد للغاية» وأن «جلسات الإحاطة التي يُقدِّمها تستغرق وقتاً طويلاً وتبدو غير ذات صلة». وكما هو معروف، فمن بين المرشحين لخلافته، جون بولتون، الذي يُعدُّ من أبرز وجوه المحافظين الجدد، وكان مندوباً لإدارة جورج بوش الابن لدى الأمم المتحدة. وهناك أيضاً كيث كيلوغ، وهو رئيس هيئة موظفي مجلس الأمن القومي، الذي يرافق ترامب في العديد من رحلاته الداخلية.
وإلى جانب ماكماستر، هناك وزير شؤون قدماء المحاربين ديفيد شولكين الذي يُتوقع أن يُضاف إلى قائمة من سيقيلهم ترامب، وأيضاً وزير الإسكان والتنمية الحضرية بن كارسون، «الذي أنفق 31 ألف دولار لإنشاء غرفة طعام في مكتبه». وربما تُضاف إلى القائمة وزيرة التعليم بيتسي ديفوس، التي ظهرت ضعيفة في آخر مقابلاتها التلفزيونية، الأمر الذي جعلها موضع سخرية وتندر لعديد من مستشاري ترامب. ويوجد أيضاً مدير وكالة حماية البيئة سكوت برويت، بسبب «سفرياته المتكررة على الدرجة الأولى»، ولكنه يسعى إلى تولي منصب وزير العدل في حال قيام ترامب بطرد الوزير الحالي جيف سيسيونز، على خلفية التحقيقات في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية. كيلي نفسه، لا يبدو في مأمن من الطرد.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]