جورج مسوح... الأبونا الذي أزعج الأكليروس وبشّر بالدولة المدنية



قائمة الخسارات كبيرة هذا الصباح. بعد صراع مع المرض، انطفأ أمس الأب جورج مسّوح (1962 ـــ 2018). أحد «أعمدة الفكر المستنير» ترك رعيته في عاليه، وطلابه ومريديه ممن تتلمذوا على يده، وتشرّبوا أفكاره التي كانت الحرية والانفتاح عمادها الأساس. آمن بالدولة المدنية، وانتقد سلطة المؤسسة على الفرد، والنزوع التكفيري والإلغائي «المستجدّ» عند المسيحيين، والاستغلال السياسي للنزعات الدينية والمذهبية.

ترك العديد من الأعمال البحثية، من بينها: «الخيرات الآتية: نظرات في تقارب المسيحية والإسلام»، و«الآن وهنا» الذي جمع فيه مواضيع متنوعة من التأمّلات الإنجيليّة، إلى العنف والسلام والشهداء. مواقفه وأفكاره «الإشكالية» أثارت حفيظة الشق المحافظ من المجتمع والأكليروس، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى اتهامه بالهرطقة. قيمة إنسانية وفكرية تعدّ مثالاً للتنوّر والنزعة الإنسانية السمحاء، تنسحب في زمن الظلمات الذي يزداد تمدّداً وتغوّلاً.
* يقام جناز الكهنة الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم الاثنين في «كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس ـ عاليه»، ويشيّع في الثالثة من بعد ظهر اليوم. تقبل التعازي قبل الدفن وبعده، ويومي الثلاثاء والأربعاء في 27 و28 آذار (مارس) في صالون الكنيسة من الساعة الحادية عشرة حتى السادسة مساءً.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]