مناطق


تصوير علي حشيشو

لم يكن اعتباطياً اختيار جديدة مرجعيون عاصمة لقضاء مرجعيون. البلدة لم تكن مركزاً تجارياً وعمرانياً مزدهراً فحسب، بل صرحاً عaلمياً وثقافياً وأدبياً رائداً بين لبنان وسوريا وفلسطين. مع ذلك، وضع إرث الجديدة على رف ناءٍ، كبعدها عن بيروت. لم يشفع لها ما لها لكي تعفى من التهميش القسري اللاحق بالأطراف

في مرجعيون معرض دائم ومفتوح لتصاميم العمارة الجميلة، لكن من دون زوار. الجديدة تشرّع أحياءها وساحتها المرصوفة بالبازلت لتصفح تاريخ لا يسجل الرخاء الاقتصادي الذي عاشته عاصمة الحدود الجنوبية مع الجولان وسهل الحولة فحسب، بل يحفر أيضاً السبق العلمي والثقافي الذي حققه أبناؤها منذ القرن التاسع عشر.

العدد ٣٣٠٥

المدرسة الحميدية (تحت) وواحد من اقدم الكتب فيها

مشحة، البلدة الواقعة وسط عكّار، والغارقة في الفقر والإهمال، تتمسّك بـ«قشّة» التاريخ. من هنا مرّ «العثمانلي». وهنا، لا تزال آثاره باقية حتى اليوم: الجامع العثماني ومعاصر الزيتون وآبار المياه، و«المدرسة الحميدية» التي شكّلت على مدى عقود منارة علمية في شمال لبنان.

العدد ٣٣٠٥

الكشف الفني أظهر مساوئ في التنفيذ تشكل خطراً كبيراً على سلامة المارة (حسين جعفر)

سقوط قتلى في حوادث سير على أوتوستراد الزهراني ـ صور بات أمراً شبه يومي. العدد الأكبر من الحوادث يتركّز في محلة «النبي ساري»، بين أنصارية وعدلون. فداحة الخسائر في الأرواح أثارت تساؤلات عن العوامل الإضافية للسرعة الزائدة. الكشف الهندسي أظهر عيوباً في إنشاء الأوتوستراد، فيما سكان المنطقة يؤمنون بأن «لعنة النبي» تلاحق الطريق وسالكيه!

ليس سهلاً العثور على مكان مقتل الشقيقين عبد وزينب بيضون في حادث سير وقع الأسبوع الماضي على أوتوستراد الزهراني ــــ صور. على الحاجز الإسمنتي الوسطي، بين أنصارية وعدلون، وعلى الفاصل الحديدي بين الطريق وقناة تصريف مياه الأمطار وأعمدة الإنارة الجانبية، آثار ارتطام متكررة أدى بعضها إلى تكسر أجزاء من الحاجز والتواء أجزاء من الفاصل والأعمدة.

العدد ٣٢٩٩

«أبو جمال» أمام بسطته (الأخبار)

مئات الأساتذة وآلاف الطلاب تعاقبوا على كليات الجامعة اللبنانية – الفرع الخامس في صيدا. وحده أحمد الخطيب لا يزال، منذ عام 1983، يداوم عند مدخل مجمع الكليات. بائع الكتب القديمة والطوابع، يفرش «بضاعته» قبالة المدخل الرئيسي، حيث «سأبقى ما دمت حياً»، من السابعة صباحاً إلى الرابعة عصراً في أيام الدراسة.

العدد ٣٢٩٩

لم يعد اقتلاع الأشجار المثمرة يقتصر على المعمَّر منها، أو تلك التي فتكت بها الأمراض. كل الأشجار باتت تحت رحمة مناشير الحطب التي تجتاح عشرات الآلاف من أشجار الدراق والخوخ والتفاح والكرز وغيرها في البقاعين الأوسط والغربي

في بساتين البقاعين الأوسط والغربي لا صوت يعلو فوق صوت... مناشير الخشب! نحو 80 ألفاً هو العدد التقريبي للأشجار المثمرة التي يرجَّح أن تقتلع وتقطع لتباع حطباً للتدفئة هذا العام. ارتفاع كلفة الإنتاج والعناية بالأشجار وإقفال أسواق التصريف، بسبب الأزمة السورية، يكبّدان المزارعين خسائر جسيمة يحاولون تعويض جزء منها... بالقطع. أما اللجوء إلى زراعات بديلة، فليس خياراً مطروحاً، لأن ما يسري على الدراق والخوخ والتفاح والكرز وغيرها، ينسحب على زراعة الخضار والحبوب التي تواجه الصعوبات نفسها. تاجر الحطب نادر ريمي يقدّر عدد الأشجار المثمرة التي ستقتلع هذا العام في البقاعين الأوسط والغربي بنحو «80 ألف نصبة معظمها لا تتجاوز أعمارها عشر سنوات، ولا سيما الدرّاق والخوخ والتفاح». ريمي الذي التقته «الأخبار» مع عمّاله أثناء قطعهم أشجار الخوخ من أحد البساتين في بلدة كفرزبد (شرق زحله)، أكد أن «الأشجار لا تزال في عزّ عطائها...

العدد ٣٢٩٩

الدولية منها ثلاثة... وتنال حصة الأسد من موازنة «السياحة»


(مروان بوحيدر)

في لبنان لكل ضيعة مهرجان، ولكل زوجة زعيم سياسي احتفاليتها السنوية. البرامج نفسها والفنانون أنفسهم ينشرون فرحاً لا يبدّد التساؤلات عن مصادر التمويل. إذ تُرفد هذه المهرجانات بمئات ملايين الدولارات من وزارات عدة، لا سيما السياحة، وشركات الخلوي والمصارف وشركات ومؤسسات خاصة وعامة، وسط تساؤلات عن جدواها التنموية والاقتصادية، وشكوك في عمليات هدر للمال العام

تقود أنهار كوتشينفيا سائحين روسيين نحو مغارة قانا الجليل (قضاء صور). تلعب الصحافية الروسية دور المرشد السياحي لمواطنيها، ليس لأنهما لا يجيدان التحدث بغير الروسية، بل لعدم توافر مرشد من قبل وزارة السياحة في الموقع. تبدو كوتشينفيا ملمّة بتاريخ الموقع. تقيم في لبنان منذ عام 1999، وتعمل على رصد المواقع الأثرية لجمعها في كتاب واحد «يغني عن التفتيش في أكثر من مرجع».

العدد ٣٢٩٣

تصوير هيثم الموسوي

رغم أنه يقع في قلب بيروت، يبدو ميدان سباق الخيل الذي أطفأ شمعته المئة غريباً عن العاصمة التي احتلتها الأبنية الباطونية. أشجار الصنوبر الصامدة والرمال الحمراء تجعله أشبه بقرية صغيرة معزولة عن محيطها، تماماً كرواده المعزولين (وربما المنبوذين)، هم أيضاً، عن بيئاتهم ومنها. معظم هؤلاء من كبار السن الذين «علقوا» بالمضمار منذ سنوات طويلة، ويعيشون معه «قصة حب» لا تؤثر فيها خسارة ولا تبرّدها سمعة «لعيبة السبق»

يطفئ إيهاب سيجارته: «شغلتين ما قدرت إتركن: الدخان والسبق». أفراد عائلة الرجل الخمسيني اعتادوا غيابه نهار الأحد قبل أن يعود إليهم بصوت مبحوح. يقول: «بالميدان ما في شي أسرع من الأحصنة إلا دقّات قلوبنا وقت السبق، وخاصة إذا كنّا مكبّرين الرهان». هو واحد من كثيرين يعتبرون الميدان ملاذاً للتسلية والهروب من مشاكل الحياة، رغم أن الميدان نفسه سبب أساسي في مشاكلهم.

العدد ٣٢٨٢

تصوير علي حشيشو

في برد حاصبيا والعرقوب وراشيا القارس، وفي ظل ضيق حال سكانها، يصبح لـ«زوم» الزيتون قيمة. بجانب الطريق، بين حاصبيا وميمس، صار «الجفت»، أو زيبار الزيتون بعد عصره، أسطوانات تستخدم للتدفئة في الصوبيات والمواقد. أنور أبو غيدا، صاحب معصرة في المنطقة، اعتاد كزملائه التخلص من الجفت في الأودية وخراج البلدات في السنوات الماضية.

العدد ٣٢٨٢