علوم


اصطدم مذنّب بكوكب المشتري عام 1996 واقترب مذنّب آخر من كوكب المرّيخ عام 2014

يدعو البعض، على سبيل المزاح أحياناً، أن يأتي «النيزك» كي يضرب الأرض ويفني ما عليها وفيها، في تعبيرٍ عن يأسهم أو سخريتهم من بعض الظواهر. لكن، ماذا لو كان هناك احتمال فعليّ بأن يأتي «النيزك»؟

ليست كلّ الأسئلة المطروحة أمام العلم اليوم آنيةً أو طارئة، لكنّ بعض القضايا والإشكاليّات الآنيّة لا يتناولها العلم أيضاً ولا يجد لها أجوبةً وحلولاً وخططاً بديلة. على سبيل المثال لا الحصر، هل يدرس العلم اليوم سبل تدارك أي تقاطع بين مسار الأرض ومسار أحد المذنّبات السابحة في الفضاء؟

العدد ٣٣٥٠

تعتبر كلّ حركة معاكسة في المكان ممكنةً وتحكمها القوانين والمعايير العلميّة نفسها

الأسئلة العلميّة الأعمق والأصعب قد تبدو أسئلةً فلسفيّةً أحياناً. من تلك المسائل الشائكة، مفهوم الزمن أو الوقت. لماذا يبدو أنّه يسير في اتجاه أحادي، نحو المستقبل دوماً، ولماذا لا يمكن عكسه كما كلّ القيم الفيزيائية الأخرى؟

يمكن أن يتحرك جسمٌ ما إلى الأمام أو إلى الخلف، ويمكن عكس حركته. يمكن أن تدور عقارب الساعة إلى الخلف بمجرّد تشغيل محرّكاتها بطريقة معاكسة. فقوانين الفيزياء تحمل داخلها تناظراً بين اتجاهات الحركة، إذ تعتبر كلّ حركة معاكسة في المكان ممكنةً وتحكمها القوانين والمعايير العلميّة نفسها.

العدد ٣٣٤٤

المسار التنافسيّ كان مفيداً لتطّور العلوم، خاصة في مجال الفضاء والاتّصالات والنقل

كانت الحقبة الصراعية بين المنظومة الاشتراكية والمنظومة الرأسمالية، المتعارف على تسميتها «الحرب الباردة»، مليئة بالصراع السياسي والعسكري، لكنّها أيضاً شهدت صراعاً علميّاً محتدماً، ومن ضمنه الصراع على الفضاء والتكنولوجيا.

بعد الحرب العالمية الثانية، من عام 1945 حتى عام 1990، شهد العالم لحظات مصيريّة كادت أن تفجّر صراعات مباشرة بين القوتين الكبيرتين آنذاك. ودار بحث معمّق داخل الدوائر المغلقة في كلّ منهما حول الكثير من الأفكار والاقتراحات التي نُفِّذ بعضها، فيما بقي بعضها الآخر فكرةً للتاريخ. وكان العلم طوال هذه الفترة، تماماً كما في أيّة حالة صراعيّة، ميداناً تنافسيّاً أساسيّاً في حركة تطوريّة صاعدة.

العدد ٣٣٣٣