سوريا


إذا وصل الجيش إلى محطة «T2» فسيصبح على بعد 70 كيلومتراً من البوكمال (أرشيف ــ أ ف ب)

في موازاة المعارك المتواصلة التي تشهدها جبهات مدينة درعا والخاصرة الجنوبية الغربية لغوطة دمشق الشرقية، ينشّط الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم على عدد من محاور البادية، محرزين تقدماً جديداً في موازاة الحدود العراقية، باتجاه محطة «T2» التي قد تشكل منطلقاً للمضيّ نحو البوكمال

تعود جبهة البادية الملاصقة للحدود العراقية لتصدّر المشهد الميداني مجدداً، بعد تحرك لقوات الجيش السوري وحلفائه باتجاه بادية دير الزور، انطلاقاً من النقاط التي تم تثبيتها خلال الفترة الماضية، في منطقة أم الصلابة (شمال موقع الزقف) وشرقها وصولاً إلى الحدود.

العدد ٣٢٠٩

دفع اتساع المساحات وكثرة الجبهات إلى استخدام آليات مدنية وعسكرية معدّلة (أ ف ب)

مراكمة الخبرات والتجارب هي جزء أساسي من بناء وتطوير أي قوة عسكرية، لذا تعمل المقاومة على مراكمة تجاربها في الحرب السورية، ومؤخراً في معارك البادية، بشكل ستكون له آثاره الواضحة على محصّلة قوة حزب الله وتطور قدراته في أيّ مواجهة مقبلة

دفع العجز أمام تطويع الطبيعة الجغرافية والمناخية، التي تشكّل عاملاً حاسماً في نتائج المعارك والحروب، المدارس العسكرية إلى تدريب الأفراد للتأقلم والقتال في مختلف الظروف. وتفاوتت نسب نجاح هذه التدريبات بقدر طبيعة التجارب العملية والميدانية التي يخوضها هؤلاء في معارك حية حقيقية، لا تدريبية.

العدد ٣٢٠٩

برئيل: احتمال إيجاد بشر على كوكب المريخ أقرب من احتمال التوصل إلى تسوية سياسية في جنيف (أ ف ب)

في غضون أسابيع، استطاعت مدينة درعا، تحويل أنظار المستويات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية نحوها. السبب ليس فقط المعارك الدائرة هُناك، أو موقعها الجغرافي على حدود الأردن، بل بسبب الترقب لما ستحمله محادثات أستانا حول مناطق «تخفيف التوتر»، وخاصة في محيط عاصمة الجنوب السوري

بحسب ما «يُشاع» إسرائيلياً، فضّلت تل أبيب سياسة «الوقوف جانباً»، على «التدحرج» نحو «الهاوية» السورية، لكنها تجد نفسها اليوم «شريكة في تنسيق العمليات التي تجري في عمان، وكذلك في الحوار الذي تجريه مع روسيا بشأن ضمانات تقضي بمنع دخول قوات إيرانية إلى المناطق الحدودية في الجنوب السوري».

العدد ٣٢٠٩

رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الدعم الدولي لمذكرة إنشاء «مناطق تخفيف التوتر»، من شأنه أن يساعد على تركيز الجهود في الحرب ضد الإرهاب.

العدد ٣٢٠٩

يدفع الأردن إلى نجاح اتفاق المصالحة خوفاً من انتقال المسلحين إلى أراضيه (أ ف ب)

في الوقت الذي أنجزت فيه الدول الضامنة لمحادثات أستانا فصلاً جديداً من اجتماعاتها التقنية، بحث هوية القوات التي ستضمن أمن مناطق «تخفيف التوتر»، تستمر المعارك في مدينة درعا، في انتظار مآلات المفاوضات حول تفاصيل اتفاق مصالحة «روسي ــ أردني»، يفضي إلى وقف لإطلاق النار

خلافاً للأنباء التي تواردت عن التوصل إلى اتفاق «مصالحة» بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة العاملة في درعا، شهدت معظم جبهات المدينة اشتباكات عنيفة وقصفاً متبادلاً استهدف أحياء المدينة المحاذية لخطوط التماس. المدينة الجنوبية التي طغت أخبار جبهاتها ومصالحاتها على باقي الميدان السوري خلال الأيام الماضية، لا تزال ــ حتى الآن ــ منطقة عمليات عسكرية نشطة على محاور المخيم وامتداده الشرقي، إلى جانب أطراف درعا البلد الشمالية الغربية.

العدد ٣٢٠٨

يمكن تقدير المساحات المتضررة بما لا يقل عن 15% من مساحة الأشجار المثمرة (الأناضول)

مع استعادة الحكومة السيطرة على معظم مناطق ريف دمشق «الثائرة»، لا تستعيد العاصمة أمنها فحسب، بل ثمة تعويل على نشاط اقتصادي جديد يريح دمشق وأسواقها

دمشق | على فداحة ما لحق بها من خراب ودمار، إلا أن مناطق عديدة في ريف دمشق، والعائد معظمها حديثاً إلى سيطرة الحكومة، لا يزال بإمكانها أن تلعب دوراً اقتصادياً مسانداً للبلاد عموماً، وللعاصمة خصوصاً. لا بل إن هناك من يربط نجاح التأثير الأمني لاستعادة تلك المناطق على العاصمة، بسرعة العمل على إعادة إحياء اقتصاد المناطق «المحررة» وتنميتها تدريجاً، وربما هذا ما دعا الحكومة لتتحرك سريعاً نحو منطقة الزبداني بعد خلوّها الكامل من المسلحين، ولاحقاً نحو منطقة التل. وقبل ذلك نحو المناطق الصناعية في مزرعة فضلون في داريا، وتل كردي في عدرا وغيرها.

العدد ٣٢٠٨

(الاخبار)

في دارٍ مستأجرة صغيرة في حي العزيزية تقطن مجموعة شبّان أوروبيين منذ شهور. أعمارهم تُراوح بين الخامسة والعشرين والأربعين، ليسوا هنا بدافع السياحة طبعاً. عملهم مع منظمة إنسانيّة قادهم إليها، فأوقعتهم في غرامها، وأبهرهم أهلها

حلب | تُعاينُ كاترين مجموعة أقراص مُدمجة داخل واحد من أشهر محالّ بيع التسجيلات الموسيقيّة في مدينة حلب مصغيةً إلى شرح البائع حولها. يقع خيار الأربعينيّة الفرنسيّة على مجموعة تسجيلاتٍ لصباح فخري وميّادة بسيليس وأسمهان وفرقة الكندي للموسيقى العربيّة (أسّسها العازف الفرنسي جوليان جلال الدين فايس الذي توفي قبل عامين).

العدد ٣٢٠٨

تبدو ورش العمل قائمة على قدم وساق لتأهيل 4 آلاف محل تجاري، وسط مدينة حمص. ويشترك في مهرجان التسوق الرمضاني الليلي وحده ما يقارب 170 محلاً تجارياً، وسط كثافة وجود الآلاف من الأهالي بعد الإفطار، وحتى ساعات متأخرة من الليل

حمص | تختلف زيارة مدينة حمص، بالتزامن مع شهر رمضان هذا العام، عن زيارتها خلال الأعوام السابقة. وفيما لم يمضِ على خروج المسلحين سوى عامين (ما عدا حي الوعر)، تبدو مقاومة الحزن والدمار جليّة على وجوه النساء والرجال المارين في الشوارع. استعدادات السوق الليلي الرمضاني جارية على قدمٍ وساق في ساعات النهار، قبل أن ينشغل الصائمون عن العمل في فترة ما بعد الظهيرة، ثم الإفطار، ليبدأ بعدها الناس بالتوافد ليلاً لزيارة السوق الرمضاني المؤقت، الذي تم افتتاحه بعد أيام على بدء شهر رمضان.

العدد ٣٢٠٨

أن تربط الولايات المتحدة مشروع تمويل إعمار سوريا العتيد، في مرحلة ما بعد تنظيم «داعش»، بإصلاحات في النظام السياسي السوري، وإسقاط القيادة السورية، يعني أن الإدارة الأميركية استسلمت أمام الواقع، وفقدت أدوات التغيير الميداني للنظام في سوريا، رغم كل الجهود العسكرية والأمنية والتحشيد، لقضم ما يتيسر من الأراضي السورية.

العدد ٣٢٠٨

أعلنت أنقرة أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بعث برسالة إلى نظيره التركي فكري إشيق، تتضمن معلومات عن الأسلحة المرسلة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا.

العدد ٣٢٠٨

تقدم الجيش في عمق عين ترما ليشرف على منطقة أسواق الخير (أرشيف ــ أف ب)

مع اقتراب موعد جولتَي المحادثات الجديدتين في أستانا وجنيف، تتجه الجبهات التي شهدت هدوءاً منذ أسابيع عديدة، نحو التصعيد مجدداً. وبالتوازي تدخل تركيا على خط ريف حلب الشمالي بتعزيزات جديدة على خطوط التماس مع الأكراد، فيما خرج الرئيس الفرنسي بموقف مختلف حول الملف السوري، يحيّد «إزاحة الأسد» عن سلّم أولويات باريس

في الوقت الذي تشتد فيه حرارة المعارك على عدد من جبهات مناطق «تخفيف التوتر»، كما في شرق دمشق ودرعا، دفعت أنقرة بتعزيزات عسكرية «كبيرة» ضمن المناطق التي سيطرت عليها خلال عملية «درع الفرات»، في ما يبدو أنه تحضير لتصعيد جديد ضد الأكراد في محيط أعزاز ومارع في شمال حلب، وغرباً نحو عفرين.

العدد ٣٢٠٧

لم تأت ِالحرب على كامل المدينة القديمة في حلب. ثمة كثير مما يمكن ترميمه، ومن ضمنه منشآتٌ سياحيّة. لا خلافَ على أهمية عودة هذه المنشآت إلى سابق نشاطها، لكن أول «الغيث» كان تشويه مبنى تاريخيّ وتهديد السلامة العامة تحت مسمى «ترميم أول منشأة سياحية»، وعلى مرأى كل الجهات المعينة الآثارات وبـ«تسهيل» من بعضها

توشك أعمال «ترميم» مطعم بيرويا في حلب على نهايتها، ليكون أول منشأة سياحية خاصة «مرمّمة» في المدينة القديمة بعد الحرب. ليس الخبر سعيداً كما يبدو، فالتتمة تقول إنّ ما سُمّي ترميماً هو في الواقع تشويه قائمٌ على مخالفات فادحة، نهضت بدورها على أكتاف مخالفات متتالية تخصّ البناء نفسه منذ عهد ما قبل الحرب. مخالفات اليوم «أُنجزت» أمام أعين المسؤولين عن قطاع الآثار، وبتواطؤ وتسهيل من بعضهم، وغضّ نظر من آخرين.

العدد ٣٢٠٧

عزّزت إسرائيل والأردن مؤخراً التنسيق السياسي والأمني بينهما «بسبب ما يمكن أن يترتب على الأحداث التي يشهدها جنوب سوريا»، وذلك وفق ما ذكره المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، مضيفاً أن «كلا الدولتين قلقتان من التموضع المستجد للجيش السوري في جنوب البلاد (سوريا)، وخصوصاً من إمكانية أن يتيح ذلك تعاظم التأثير الإيراني في كل من العراق وسوريا».

العدد ٣٢٠٧

وصل الجيش إلى كتيبة الدفاع الجوي جنوب غرب درعا ليعود وينسحب منها (أ ف ب)

يكمل الجيش وحلفاؤه تحركهم على جبهات البادية متقدمين في محيط بلدة بير القصب في ريف دمشق الشرقي، على وقع تصعيد جديد من «التحالف الدولي» تمثّل بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة لهم في محيط التنف. وبالتوازي، عادت مدينة درعا إلى النار بعد يومين من الهدنة، مع إحباط تقدّم مهمّ للجيش غربي المدينة، كان يهدد طريق إمدادها مع الريف الغربي

فيما يقترب موعد اجتماعات «أستانا» المقرر انطلاقها في الأسبوع الأول من شهر تموز المقبل، تعود بعض جبهات الميدان المنضوية في اتفاق «تخفيف التصعيد» إلى الاشتعال بقوة، بالتوازي مع معارك البادية المستمرة على عدة جبهات. العودة إلى النار أفرزت نشاطاً عسكرياً في كل من شرق دمشق ودرعا، إذ عادت الاشتباكات والقصف إلى أطراف العاصمة الشرقية، بعد هدوء استمر منذ جولة محادثات جنيف الماضية.

العدد ٣٢٠٦

بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الذي كشفت فيه عن دعم إسرائيل للجماعات المسلحة المتمركزة جنوب سوريا (بهدف إقامة منطقة عازلة بالقرب من حدودها الشمالية)، نقلت صحيفة «هآرتس»، عن تقرير للأمم المتحدة، أن قوة المراقبة التابعة لها لاحظت خلال الأشهر السبعة الماضية، «ارتفاعاً كبيراً في اللقاءات والاتصالات بين قوات الجيش الإسرائيلي وجهات في التنظيمات المسلحة على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا، وخصوصاً في منطقة الحرمون (جبل الشيخ)».

العدد ٣٢٠٦
لَقِّم المحتوى