سوريا

تُعدّ البوابة الإيطالية مفتاحاً أساسياً في العلاقات الأوروبية ــ السورية «المجمّدة»، والمبنية على قنوات تواصل أمنية تُفتح حيناً وتقفل حيناً آخر. روما فتحت باب الاتصال على مستوى رفيع باكراً مع سوريا منذ أكثر من سنتين، يوم زار مدير المخابرات الإيطالية ألبرتو مانينتي دمشق، بعد زيارة لمدير إدارة المخابرات العامة السورية محمد ديب زيتون العاصمة الإيطالية، كان على جدول أعمالها مسألة مكافحة الارهاب.
يومها بادرت روما إلى التواصل مع دمشق بوساطة مدير المخابرات. وحسب المعلومات، فقد أبلغت شركاءها الأوروبيين بطبيعة الاتصال، وهم أصرّوا على أن يكون بمسؤول سوري «غير موجود على لائحة الارهاب»، وأن يكون مركز التواصل الأساسي في العاصمة اللبنانية بيروت، بواسطة مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم.
بعد زيارة زيتون لروما، تراجعت الاتصالات، قبل أن يقرر الأوروبيون استئنافها على ضوء النتائج الميدانية الأخيرة في سوريا. وعلمت «الأخبار»، منذ أكثر من شهرين، بإعادة تنشيط العلاقة، وذلك من بوابة ملفّي مكافحة الارهاب واللاجئين السوريين في أراضيها. وفي الردّ، طلبت دمشق وضع مسألة الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة أوروبياً على جدول الأعمال وبحثها بشكل جدي وواضح، وأصرّت أيضاً على أن يكون الاتصال سياسياً.

العدد ٣٤٠٥

تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

لم يكن المشهد الميداني في سوريا، أمس، على مقاس قرار مجلس الأمن «2401» الذي أقرّ هدنة تستثني تنظيمات «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة»، إلى جانب من يرتبط بها من جماعات وأفراد.
يظهر، كما جرت العادة منذ معركة حلب عام 2015، أن الميدان وظروفه يحكمان الحراك السياسي والدبلوماسي. ولما وضعت دمشق معركة الغوطة الشرقية بنداً أول على جدول أعمالها، لم يكن أمام واشنطن وحلفائها سوى تسخين مقاعد مجلس الأمن دفعاً نحو «اتفاق تهدئة». وهذا الاتفاق بدوره لم ينسحب على معركة أنقرة في عفرين حيث واصلت قواتها استهداف مواقع «الوحدات» الكردية.

العدد ٣٤٠٥

القيادي الكردي موقوفاً في تشيكيا

لا أحد يدري ما إذا كان الزعيم الكردي السوري صالح مسلم محمد قد سيق إلى كمين تركي في براغ. تزخر أحداث ليلة العاصمة التشيكية بألغاز المؤامرة التقليدية وفرضيتها. وقد تكون فصولها قد حيكت بين الأجهزة الأمنية التركية والتشيكية، قبل أن يقرع زوار الفجر التشيكيون باب غرفة فندق ماريوت لتكبيل نزيلها الذي قاد حزب «الاتحاد الديمقراطي» سبعة أعوام متصلة بين خريفي ٢٠١٠ و٢٠١٧، جاعلاً من فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا حليفاً كبيراً للولايات المتحدة في الحرب على «داعش»، وعاملاً على تأسيس مشروع كردي في شمال سوريا

ليس أدلّ على الكمين المنصوب للقائد الكردي السوري صالح مسلم سوى قلة الساعات التي فصلت بين إيداعه زنزانة قسم الانتربول التشيكي في براغ بناءً على مذكرة اعتقال تركية، وبين وصوله إليها للمشاركة في منتدى قسم دراسات تطوير الشرق الأوسط التابع لجامعة كاليفورنيا، وفي سرعة الاعلان عن تقديمه إلى محكمة تشيكية في الساعات المقبلة، واستعجال التشيكيين الأتراك نقل ملفهم القضائي لاسترداده، لقطع الطريق أمام أي وساطات لم ينجل منها حتى الآن سوى نجدة دبلوماسية فرنسية يتيمة لم تثمر للإفراج عنه، على ما قاله مسؤول كردي.

العدد ٣٤٠٥

محاولات غربية لنسف مسار «أستانا»


في حي الهلّك الحلبي أمس بعد دخول القوات الحكومية إليه بتفاهم مع «الوحدات» الكردية (أ ف ب)

تندرج مناورات الولايات المتحدة وحلفائها، وجهودهم في الضغط على موسكو ودمشق، في سياق المحاولات لـ«تصفير» عدّاد الحرب في سوريا، والعودة باللاعبين إلى المربّع الأول، حين كانت الثنائية الأميركية ــ الروسية محرّك عملية «التسوية»، والمعارك، قبل التفاهمات الروسية ــ التركية ــ الإيرانية في أستانا، والتي غيّرت خارطة الصراع السياسية والميدانية

«المحادثات في أستانا تفشل خطط الولايات المتحدة لتقسيم سوريا... ولهذا نرى الأميركيين يعملون على عرقلتها والتقليل من شأنها بكل الوسائل». هي جملة صدرت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، يمكنها أن تعبّر ــ بالتكامل مع مجريات المسارين السياسي والميداني ــ عن الواقع الحالي لـ«التعاون» بين أبرز دولتين من الأطراف «الباحثة» عن «تسوية سياسية» في سوريا.

العدد ٣٤٠٤

صورة نشرتها وكالة «إباء» المحسوبة على «تحرير الشام» لما قالت إنه «رباط مجاهدي التركستاني» في ريف حماة

تستمرّ المواجهاتُ العنيفة بين «جبهة تحرير سوريا» و«جبهة النصرة/ فتح الشام»، في ريفي حلب وإدلب. وبالتزامن، يدور سباق في الكواليس «الجهاديّة» بين تيارين، يحاول أوّلهما جرّ «الحزب الإسلامي التركستاني» إلى المعركة، فيما يجهد الآخر لإقناع «التركستاني» بالبقاء على الحياد

لا يبدو احتواء المعارك المستعرة بين «الإخوة الأعداء» في ريفي حلب وإدلب أمراً مُتاحاً في المدى المنظور. وعلى العكس من ذلك، توشكُ «الفتنة الجهاديّة» في أحدث نسخها على بلوغ نقطة اللاعودة، في استنساخ لسيناريو حرب «النصرة» و«داعش». وخلال اليومين الأخيرين، تواصلت انكسارات «النصرة» أمام تحالف «حركة أحرار الشام الإسلاميّة» و«حركة نور الدين زنكي» («جبهة تحرير سوريا»)، بالتوازي مع تلويح «الحزب الإسلامي التركستاني» بالانخراط في المعركة «رسميّاً».

العدد ٣٤٠٤

«هدنة في كل البلاد» تنتظر بحث التعديلات الروسية


أفراد من «الشرطة الخاصة» التركية يستعدون للتوجه إلى منطقة عفرين (الأناضول)

ينتظر أن ينعقد مجلس الأمن مجدداً للتصويت على مشروع قرار معدل يطلب إقرار «هدنة» لمدة شهر في سوريا، بعد توزيع مسودة معدلة قدمها الوفد الروسي. وبالتوازي، ردّ الجيش السوري على قصف صاروخي تركي استهدف قافلة مساعدات على طريق عفرين، في احتكاك ميداني مباشر بين القوات الحكومية السورية والقوات التركية في ريف حلب الشمالي

انفضّت جلسة مجلس الأمن التي عُقدت أمس، وخُصصت للحديث عن التصعيد في دمشق وغوطتها الشرقية، والتي جاءت بطلب من الجانب الروسي، من دون تصويت على مشروع القرار الكويتي ــ السويدي، الذي يقترح هدنة لمدة 30 يوماً في كل سوريا، تستثنى منها تنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«جبهة النصرة». الامتناع عن التصويت جاء بعدما أكد الوفد الروسي «عدم التوافق» على بعض تفاصيل المشروع المقدم، وأشار إلى وجود مسودة «مطورة» من مشروع القرار، أجري عليها عدد من التعديلات التي سوف تتيح قبول موسكو مضمون القرار.

العدد ٣٤٠٣

وثيقة دبلوماسية تكشف الخطة الأميركية في مواجهة روسيا وإيران


المجتمعون أعطوا أنفسهم مهلة عام لتنفيذ الخطة الأميركية (أ ف ب)

تغيّرت السياسة الأميركية في سوريا. بعد طول مراوحة في تحديد ما سيفعلونه بعد هزيمة «داعش»، قرر الأميركيون إطالة أمد الحرب بالبقاء خلف الضفة الشرقية للفرات، والعمل وفق خطة تفصيلية لتقسيم البلاد. وخلال الشهرين الماضيين، كانت الدبلوماسية الأميركية تعمل على اطلاع الحلفاء على تلك الخطة تمهيداً لإطلاقها ووضعها قيد التنفيذ. وفي هذا الإطار، حصلت «الأخبار» على برقية دبلوماسية صادرة عن سفارة بريطانيا في واشنطن، توجز الاستراتيجية الأميركية للوصول إلى تقسيم سوريا كما عرضها ديفيد ساترفيلد خلال اجتماع عقده في واشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي ممثلون عن مجموعة «سوريا» الأميركية

المشروع الأميركي التقسيمي في سوريا لم يعد في حيّز التحليلات، لا في دائرة التراشق الدبلوماسي الروسي مع واشنطن، وقد برز منها كلام وزير الخارجية سيرغي لافروف في الأيام الأخيرة عن أن واشنطن تخطّط للتقسيم. فبعد الضربة التي وجهتها المقاتلات الجوية والراجمات الأميركية، لقوات روسية وسورية رديفة، حاولت الأسبوع الماضي اجتياز «الحدود» فوق جسور عائمة من غرب الفرات إلى شرقه، عملت الولايات المتحدة على تثبيت خط فاصل بالنار بين «سوريتين»، غرب الفرات وشرقه.

العدد ٣٤٠٢

المشروع التقسيمي الذي تعمل الولايات المتحدة على تحقيقه في شرق سوريا، والموقع الاستراتيجي والجيواقتصادي الشديد الأهمية، يكشف أن بين الأهداف الرئيسية للتدخل الأميركي في الصراع السوري، القضاء على سيادة الدولة السورية في أرضها ومواردها، بالإضافة إلى الأبعاد الإقليمية والدولية الأخرى.

العدد ٣٤٠٢

اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بين «تحرير سوريا» و«النصرة» في عدد من مناطق إدلب (الأناضول)

حققت «جبهة تحرير سوريا» سلسلة انتصارات سريعة في الجولة الأولى من معاركها ضد «جبهة النصرة» في أرياف حلب وإدلب، فيما انهمك شرعيّو الجولاني في محاولات إقناع عدد من المجموعات «الجهادية» بالانضمام إلى المعركة. حيثيّات المعركة الأخيرة تقدّم مؤشرات عدّة على وجود توجّه إقليمي لرفع الغطاء عن «جبهة النصرة» بغية الحدّ من هيمنتها، على أقل تقدير

لم تضيّع «جبهة تحرير سوريا» الوقت. أيام قليلةٌ بعد الإعلان عن تشكيلها كانت كافيةً لانطلاق جولة جديدة من جولات صراع «الإخوة الأعداء» بين الكيان الجديد وبين «جبهة فتح الشام/ النصرة». سيناريو انطلاق الجولة الجديدة من المعارك لم ينطوِ في الشكل العام على تفاصيل تشذّ عن المعهود في حالاتٍ كهذه: اتهامات واتهامات مضادّة، بياناتُ تخوينٍ وفتاوى «شرعيّة» حول «البغي» ووجوب القتال لـ«دفع الصّائل». دور رأس الحربة في وجه «النصرة» هذه المرّة موكلٌ لـ«حركة نور الدين زنكي» حتى الآن، وبعونٍ أساسي من حلفائها الجدد في «حركة أحرار الشام الإسلاميّة».

العدد ٣٤٠٢

روسيا تحاول احتواء الضغط الغربي بشأن «الغوطة»


من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع
في بلدة حمورية في الغوطة الشرقية (أ ف ب)

تبدو موسكو في مواجهة جديدة مع واشنطن وحلفائها، بشأن ملف غوطة دمشق الشرقية، فيما تحاول بالتعاون مع شركاء إقليميين التوصل إلى مخرج. وبالتوازي، تستكمل تركيا عدوانها في عفرين، مع دخول دفعة ثانية من «القوات الشعبية» إلى المنطقة لمساندة «الوحدات» الكردية في معاركها

على الرغم من التعزيزات العسكرية الكبيرة للجيش السوري، التي وصلت جبهات غوطة دمشق الشرقية خلال الأيام الماضية، لم تنطلق أيّ عمليات بريّة على أيّ من المحاور هناك حتى الآن. وخلاف ذلك تماماً، فإن القصف المدفعي والجوي على مواقع داخل الغوطة استمرّ، في مقابل القذائف اليومية التي تستهدف معظم الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق. التصعيد العسكري استدعى حملة ضغط كبيرة من الدول الداعمة للمعارضة السورية، في مسعى لإجهاض أي هجوم متوقع من شأنه تغيير توازن القوى في محيط دمشق. واستهدف الجهد الغربي الضغط على موسكو، ومن خلفها دمشق، لوقف العمليات.

العدد ٣٤٠٢

لا يبدو وارداً أن تقبل دمشق بإعادة تجربة إخلاء عفرين من الوجود العسكري بشكل تام (أ ف ب)

فيما كانت مصادر كرديّة سوريّة تؤكّد من داخل عفرين أنّ القوات السورية قد باشرت انتشارها في المنطقة، سارع الرئيس التركي رجب طيب أدروغان إلى القول إنّ «القوات تراجعت عن الدخول بسبب القصف المدفعي (التركي)»، وإنّه قد توصل مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني إلى «اتفاق بشأن عفرين». ولا يبدو مستغرباً أن تستدعي تطورات عفرين الأخيرة حراكاً إقليمياً رفيع المستوى، فهي مؤهلةٌ لتكون فاتحةً صفحة جديدة لكل ما يتعلق بمستقبل الشمال السوري بأكمله

«لن يغيب العلم السوري عن عفرين بعد اليوم»، هكذا أوجزَ مصدرٌ سوريّ رفيعٌ الصورة مع وصول أرتال عسكريّة سوريّة إلى المنطقة مساء أمس. التطوّر الذي يبدو مؤهّلاً للتحول إلى علامة فارقة بين مرحلتين في تاريخ الحرب، يأتي «مقدمةً لإعادة الأمور إلى نصابها، وخطوةً على طريق ردع العدوان التركي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية»، وفقاً لما أكّده المصدر لـ«الأخبار».

العدد ٣٤٠١

تسود رائحة الدخان مساء دمشق وتتخللها الدماء حيث لا ياسمين ولا من يحزنون (أ ف ب)

عشرات القذائف الصاروخية أمطرت، أمس، مختلف أحياء العاصمة. 11 شهيداً، وعشرات الجرحى المدنيين، بينهم أطفال. فيما يواصل الجيش تمهيده الناري، إيذاناً بالحسم العسكري واقتحام الغوطة الشرقية

دمشق | صح في دمشق، أمس، ما قاله شاعرها المفضل نزار قباني، في قصيدة نعيه لزوجته بلقيس، أيام حرب بيروت الأهلية: «الموت في فنجان قهوتنا... وفي مفتاح شقتنا... وفي أزهار شرفتنا... وفي ورق الجرائد». ومع أشعة الشمس التي تدفئ شتاء العاصمة السورية، تنسدل ستارة من دخان، فتغلف كل شيء. قذائف مسلحي الغوطة الشرقية تتساقط كالمطر على رؤوس المدنيين، مخلّفة 11 شهيداً وعشرات الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفيات، فيما تحدد إحصائيات رسمية ضحايا اليوم المتفجر بـ 6 شهداء فقط، إضافة إلى عشرات الجرحى.

العدد ٣٤٠١

لن يستطيع المقاتلون الأكراد مواصلة القتال لوقت طويل في معركة قد تكون خاسرة سلفاً (أ ف ب)

عفرين بانتظار دمشق لوقف الهجوم التركي، فيما يبدو المشروع الكردي، والإدارة الذاتية الكردية في سوريا، أمام أول هزيمة تنتظرهما منذ عام 2012، والخروج من غرب الفرات تدريجاً للتمترس في المناطق التي يوجد فيها الأميركيون وتحت مظلتهم حصراً، وهو ما سيجعل المشروع الكردي نهائياً في سوريا رهينة الصراع المقبل بين روسيا وأميركا. والأرجح أن المنعطف الذي يجعل من كل المناطق التي يتداخل فيها الوجود العربي، بالكردي في شمال سوريا، ولا سيما في منبج، وتل أبيض، ورأس العين، وما حولها، عرضة لمصير مماثل يضع المشروع الكردي حبيس القامشلي، خصوصاً أن هناك دعوات كردية للتفاوض على تسليم الطبقة للجيش السوري، في مقابل دخوله أيضاً إلى عفرين

لا اتفاق ناجزاً حتى ليل الأمس، لدخول أربعة آلاف مقاتل من قوات سوريّة، شعبية كانت أو نظامية من الجيش السوري إلى عفرين. كانت الأنباء عنه قد صدرت من الجانب الكردي، وخصوصاً المستشار في الإدارة الذاتية الكردية، بدران جيا كرد، فيما تجاهلته دمشق على الرغم من تركيز إعلامي متواتر عن التوصل فعلاً إلى اتفاق بهذا الشأن خلال مفاوضات دارت في حلب بين ممثلين لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، جاؤوا من جبل قنديل على ما يقوله مصدر سوري، وجنرال روسي مقيم في المدينة، ووفد ضم ممثلين عن مكتب الأمن الوطني في دمشق، الذي يقوده اللواء علي مملوك المسؤول المباشر عن الملف الكردي، وقائد أمن الدولة في المدينة العميد خليل الملا.

العدد ٣٤٠٠

تؤكد المصادر أن معارك الغوطة لن تكون سهلة، وقد تأخذ وقتاً طويلاً (أ ف ب)

خاصرة دمشق الشرقية، المهدِّدة الرئيسية للعاصمة، وُضعت اليوم على السكّة ذاتها التي وضعت عليها باقي المدن والمناطق السورية التي استُعيدت سابقاً. العملية العسكرية انطلقت، وبالتوازي تجري مفاوضات مع الفصائل المسلحة لإجراء تسوية، دفعاً لمعركة لن تكون سهلة، وربما لن تنتهي في وقت قريب

على مدى ليلتين متتاليتين، لم تنم العاصمة دمشق ولا أهلها. هدير الدبّابات والتعزيزات القادمة من الشمال السوري إلى الريف الدمشقي لم يغلبه إلا أصوات الصواريخ والقذائف الموجّهة نحو مسلحي قرى الغوطة الشرقية ومدنها. أهم المدن والبلدات التي تركَّز القصف عليها كانت كفربطنا وسقبا وحمورية ومسرابا.

العدد ٣٤٠٠

نفى المتحدث باسم الحكومة التركية، ونائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ، دخول قوات حكومية سورية إلى عفرين. وقال في مؤتمر صحافي تعليقاً على التقارير الإعلامية التي أوردت ذلك، إن «السلطات الرسمية لم تؤكدها، وبالتالي فهي أنباء لا تمت إلى الحقيقة بصلة، ولا علاقة لها بالواقع»، محذراً من أن اتخاذ الحكومة السورية خطوات بهذا الاتجاه سيؤدي إلى كوارث بالنسبة إلى المنطقة، وفق ما نقلت عنه وكالة «الأناضول».

العدد ٣٤٠٠
لَقِّم المحتوى