سوريا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده سوف تتحرك عسكرياً، في حال حصولها على «أدلة دامغة عن استخدام أسلحة كيميائية ممنوعة ضد مدنيين» من قبل الجيش السوري.

العدد ٣٣٩٥

لقاء وزاري ثلاثي في أستانا


سوريون يتفقدون مكان انفجار قذائف سقطت في جرمانا قبل أيام (أ ف ب)

بينما يعقد المسؤولون الأميركيون والأتراك لقاءات متتالية للخروج بحلّ لتوترات الشمال السوري، يعقد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، اجتماعاً في أستانا، من شأنه التمهيد لقمة رئاسية ثلاثية لاحقة. وبينما يستمر العدوان على عفرين، جددت «الوحدات» طرحاً مرفوضاً من قبل دمشق، يقضي بدخول الجيش السوري إلى عفرين، من دون الحديث عن المؤسسات السيادية

بعد إعلان الدول الثلاث الضامنة لاتفاقات «خفض التصعيد»، روسيا وتركيا وإيران، عقد قمة رئاسية مرتقبة، عادت لتضرب موعداً جديداً للقاء في أستانا، على المستوى الوزاري، يفترض أن يتطرق لعمل تلك الاتفاقات وإمكانية توسيعها. الاجتماع الوزاري الذي يبدو نقطة مهمة لإعادة ترتيب أوراق مسار «أستانا»، ومن خلفه «سوتشي»، خاصة بعد التطورات الأخيرة في الميدان، قد يكون مدخلاً لجملة توافقات جديدة تجد طريقها إلى قمة الرؤساء، التي يفترض أن تستضيفها العاصمة التركية.

العدد ٣٣٩٤

ما زال دوي الصواريخ السورية في سماء الجليل، وإسقاط طائرة «إف 16»، يتفاعل في الداخل الإسرائيلي على المستويات السياسية والإعلامية والأمنية. وكما هو متوقع، يواصل المسؤولون الإسرائيليون رفع مستوى التهديدات باتجاه سوريا، بهدف احتواء مفاعيل الضربة التي تلقتها، في الرأي العام، وبهدف التأثير في قرار القيادة السورية التي تتخوف تل أبيب من أن تكون محطة إسقاط الطائرة بداية مرحلة جديدة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

العدد ٣٣٩٤

يلجأ كثر إلى الدعم المباشر لعدم الثقة بدور الجمعيات والمؤسّسات الأهليّة (أرشيف ــ أ ف ب)

في ظل تجاوز قيمة التحويلات المالية إلى سوريا مبلغ 4 ملايين دولار، يبرز دور المغتربين في ضمان الحد الأدنى من متطلبات الحياة لأهلهم وأصدقائهم. كما يلجأ الكثير من هؤلاء إلى رعاية أسر فقيرة أو عوائل شهداء، بشكل مباشر، كنوع من المساعدة في حمل أعباء الحرب والقيام بالواجب المجتمعي

يتزاحم مئات السوريين على شركات الصرافة يومياً، بما يثير الاستهجان جراء ساعات الانتظار الطويلة، وسط انقطاع التيار الكهربائي أو أعطال شبكة «الإنترنت» المتكررة. غير أن الخارج من مكاتب هذه الشركات «مولود» بالفعل، كما يقول المثل الشعبي، في مواجهة صعوبات الحياة ومتطلبات الاستمرار. ويحيل التزاحم اليومي الكثيف من أجل قبض الحوالات إلى دور المغتربين الاقتصادي، الذي يتجاهله البعض أثناء تقويم درجات الوطنية.

العدد ٣٣٩٤

داخل أحد مواقع العدو في الجولان المحتل أمس (أ ف ب)

دخلت إسرائيل ومقاربتها العسكرية والأمنية للساحة السورية بداية مرحلة جديدة، من شأنها أن تؤسس لمعادلة وقواعد اشتباك مغايرة ومختلفة بينها وبين أعدائها لما كان عليه الوضع قبل فجر العاشر من شباط الجاري. إسقاط الطائرة الإسرائيلية، والمواجهة التي خيضت بعمومها، شكلاً ومضموناً ونتيجة، تعد كاشفة لموقف الجانبين وقرارهما وإمكاناتهما التي بدت إسرائيل فيها محدودة الخيارات، وكذلك قد تكون مؤسسة لمرحلة مقبلة، كما أنه لا يبعد أن تكون أيضاً تأسيسية لمعادلات جديدة، بدأ تبلورها مع صدور القرار السوري بالتصدي لاعتداءات إسرائيل ولجمها.

العدد ٣٣٩٣

قرار إسقاط الطائرة F16 الإسرائيلية والحراك السياسي والدبلوماسي الذي سبقه وتلاه يكشفان عن تحولات كبرى على المستوى الميداني والسياسي في سوريا والمشرق العربي، بالنسبة إلى جميع اللاعبين المحليين والاقليميين والدوليين المعنيين بالصراع الدائر في المنطقة مع الكيان الصهيوني.

العدد ٣٣٩٣

عنصران من قوة الأمم المتحدة في الجولان المحتل أول من أمس (أ ف ب)

عكست وسائل الإعلام الإسرائيلية، حالة الصدمة والذهول التي أصابت الساحة الداخلية الإسرائيلية، ولم تستطع تجاهل حجم الضربة التي تلقاها الكيان الإسرائيلي من خلال إسقاط طائرة «إف 16 – سوفا» التي تشكّل العمود الفقري لسلاح جو العدو. ومع أنهم لم يتحدثوا بالتفاصيل عن المفاعيل العسكرية والاستراتيجية التي انطوى عليها هذا الحدث، إلا أنه حضر من خلال الحديث عن المخاطر التي ينطوي عليها، ومحدودية الخيارات أمام تل أبيب، والدعوة إلى رفع مستوى الرد في المرة المقبلة.

العدد ٣٣٩٣

يعدّ طراز الطائرة الإسرائيلية «F-16I» (المعروف باسم Soufa أو العاصفة) التي أسقطتها الدفاعات الجوية السورية، واحداً من الأنواع المخصصة التي عدّلت لملائمة «احتياجات الجيش الإسرائيلي» عبر تزويدها بتقنيات متطوّرة عن الطراز الأصلي الذي عدّلت عنه وهو «F-16D». ودخل هذا الطراز الذي صنّعته شركة «لوكهيد مارتن» وتولت تجهيزه شركة «برات أند ويتني»، الخدمة الفعلية ضمن سلاح الجو الإسرائيلي في شباط عام 2004.

العدد ٣٣٩٣

في تحوّل لافت ومختلف عن سياقات ردود الفعل خلال الأزمة السورية على مدار السنوات السبع الماضية، اتفقت الفصائل الفلسطينية بغالبيتها على موقف التأييد والتشجيع للرد السوري على الغارات الإسرائيلية وإسقاط طائرة مقاتلة للعدو. لكن المشاركة اللافتة كانت بإعلان «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، رفع جاهزيتها في اليوم نفسه لتحطم المقاتلة الإسرائيلية، إذ قال المتحدث باسم الكتائب، أبو عبيدة، في تغريدة على «تويتر» نقلها الموقع الرسمي لـ«القسام»، إن الكتائب... «تعلن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان صهيوني وذلك نظراً إلى الأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة».

العدد ٣٣٩٣

التوتر مستمر في محيط دمشق


خسرت تركيا أول طائرة مروحية مع طاقمها خلال «غصن الزيتون» (أ ف ب)

تشير التعزيزات العسكرية التركية إلى احتمال تصعيد العدوان العسكري الذي تشنه على عفرين، وخاصة بعد خسارتها عدداً كبيراً من الجنود، ولأول طائرة مروحية خلال العملية. وبالتوازي، يستمر الجيش في عملياته في الغوطة الشرقية، في ظل تواصل القذائف على أحياء دمشق

في وقت سرقت فيه أنباء إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية، أول من أمس، الأضواء عن باقي تفاصيل المشهد السوري، شهدت القوات التركية في منطقة عفرين خلال اليومين الماضيين، أقسى أيامها ــ حتى الآن ــ في عملية «غصن الزيتون».

العدد ٣٣٩٣

الأسد يرفض الرسائل التركية... وتوقيف تام لعمليات إدلب


(تصميم سنان عيسى) | للصورة المكبرة انقر هنا

تعمل دمشق وفق أجندتها الخاصة بالتنسيق والتشاور مع حلفائها، وبمرونة «تناور» بين الاتفاقات الخارجية الكبرى من دون الاستسلام لها. ورغم أنها تتفهّم وتستوعب مقدار تأثير كل طرف، لكنها في النهاية تضع خططها على الطاولة وتعمل على تنفيذها عندما تستطيع. وفي هذا المجال، يؤكد الرئيس بشار الأسد أن إطلاق عمليات جديدة سيحصل «كلما كانت هناك جاهزية له». ولذلك، مع التقدم الضخم في مثلث حلب ــ حماة ــ إدلب حيث منطقة «خفض التصعيد»، توقفت العمليات، لكن القيادة السورية وضعت أمامها سريعاً «ملفاً مغلقاً» منذ مدة طويلة: قوات إدلب تنتقل إلى الغوطة الشرقية لبدء عمل عسكري

كلما ضاقت محاور القتال في سوريا يرتفع منسوب التوتر على خطوط التماس في الميدان والسياسة. داخل «مثلث أستانا» التركي ــ الإيراني ــ الروسي تناقضات لم تصل حدّ الطلاق. فالأطراف الثلاثة لديها ما يكفي من المشتركات، أساسها الصراع مع الرؤية الأميركية للحرب (وما بعدها) في سوريا. الغزو التركي لعفرين، المغطّى من موسكو، قوبل بردّ غير متوقع من دمشق، رغم أنها غير قادرة حالياً على منعه، خاصة مع فشل محادثات حميميم في سبيل إقناع «وحدات حماية الشعب» الكردية بدخول الجيش السوري عفرين وتجنيب المنطقة الحرب.

العدد ٣٣٩٢

يتجلى التركيز أكثر على روسيا في الوثيقة النووية التي تحمل بصمة ماتيس (أ ف ب)

لا موعد أميركياً للخروج من سوريا. الأميركيون لن يحددوا أي موعد للانسحاب، ويستعدون لمواجهة ما بعد الحل السياسي هناك،. فهم سجناء لمعادلة تعطيل أي تسوية يحاولها الروس. ليس في متناول اليد الأميركية الانفراد أو فرض أية تسوية سياسية في سوريا، كما برهنت على ذلك متوالية مؤتمرات جنيف من الأول إلى الثامن. لكن الولايات المتحدة قادرة، من دون شك، على تعطيل أي حل سياسي، ومنع روسيا من ترجمة الانتصارات الميدانية وتحويلها إلى انتصار سياسي في سوتشي، وتحويل سوريا إلى ساحة مواجهة مع روسيا، قبل ايران، واستنزافها بإطالة أمد الحرب، والإعداد لاستعادة «المجتمع المدني» إلى جبهة احتجاج جديد

حتى قبل احتواء تنظيم «داعش» في وادي الفرات والشمال السوري، كان الأميركيون يعدّون استراتيجية مزدوجة للميدان السوري في «حرب هجينة» تشمل سوريا بعمليات عسكرية، وإحياء ما تبقى من المعارضة الشعبية. أما في دمشق ومناطق سيطرة الجيش السوري، فهم يحاولون، منذ عام، ترميم شبكات العمل المدني عبر التركيز على تمويل الجمعيات الإغاثية، وتأهيل شخصيات تعدّ للنشاط الاحتجاجي مستقبلاً، وترث التنسيقيات، وتواصل استراتيجية إسقاط النظام وزعزعته ومنعه من إعادة الإمساك بسوريا مجدداً.

العدد ٣٣٩١

أفرزت اجتماعات طهران موقفاً توافقياً حول وضع الشمال السوري (أ ف ب)

تدفع تطورات الميدان والخطوات الأميركية المستفزّة لكل من روسيا وإيران وتركيا، الدول الثلاث نحو تعاون أوسع، قد يتجلّى في لقاء مرتقب غير محدد التوقيت، يناقش مخرجات مؤتمر سوتشي وواقع تطبيق اتفاقات أستانا

بعد تطورات لافتة ميدانية وسياسية في المشهد السوري، تشير المعطيات التي رشحت عن أنقرة وموسكو، إلى قرب انعقاد لقاء ثلاثي بين زعماء الدول الراعية لمساري أستانا وسوتشي، روسيا وإيران وتركيا. الحديث عن احتمالية عقد هذا اللقاء «قريباً» ترافق مع نشاط ديبلوماسي لافت بين مسؤولي البلدان الثلاثة، تضمّنت نقاشاته تطورات الميدان الأخيرة، ولا سيما في إدلب وعفرين. وكما أتاح التعاون السابق فرض معادلات جديدة على مسار «التسوية السورية»، يبدو هذا الاجتماع «التقييمي» (وفق الوصف التركي) فرصة لتعزيز هامش المناورة المرحلي لأطرافه، في تعارضات كل منها مع الأجندة الأميركية (الغربية).

العدد ٣٣٩١

منذ خمس سنوات، تواصل إسرائيل اعتداءاتها في الساحة السورية، ترجمة لاستراتيجية «المعركة بين الحروب» التي تقول إنها تهدف إلى منع تعاظم قدرات حزب الله النوعية التي تؤدي إلى تعزيز قدراته الردعية والدفاعية والهجومية. ومع أن إسرائيل نفذت خلال هذه الفترة عشرات الهجمات، إلا أن حصيلتها الاجمالية لم تكن وفق ما كانت تأمله من نتائج، وهو ما انعكس في تقارير الخبراء والمعلقين في تل أبيب، ودفع القادة الإسرائيليين إلى توجيه المزيد من الرسائل والتهديدات في اتجاهات متعددة.

العدد ٣٣٩١

التقى المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وفداً من «هيئة التفاوض» المعارضة في جنيف، لبحث مخرجات «مؤتمر سوتشي»، وتحديداً تشكيل اللجنة الدستورية التي فوّض المؤتمر إلى الأمم المتحدة عبر دي ميستورا، تنسيق تشكيلها في مسار جنيف. الاجتماع الذي انتهى من دون تصريحات لوسائل الإعلام، عزز خلافاً موجوداً بين تصور المبعوث الأممي وتصور وفد «الهيئة» لآلية تشكيل اللجنة الدستورية. ويظهر الخلاف بشأن الآلية أن «الهيئة» وافقت على المشاركة فيها بعد اجتماعها الأخير في الرياض.

العدد ٣٣٩١
لَقِّم المحتوى