ملحق البطاقات المصرفية

مدير التحرير: نادر صبّاغ ــ إعداد: رضا صوايا

للإعلان في ملاحق «الأخبار»: rdawalibi@al-akhbar.com

هل خلق الإنسان المال، أم خلق فيه دون أن يدري؟ في جزء من وجدانه. كحالة فكرية، أو حاجة متأصّلة كحاجات كثيرة أخرى؟ يبدو السؤال صعباً.
حتى قبل أن يصبح صك النقود والعملات فعلاً مادياً، كان المال حالة مجتمعية إنسانية.
إشكالية الإنسان والمال معقدة، قد لا تفسّر في نص. لغوياً هو كل ما يقتنيه الإنسان بالفعل، سواء كان عينياً أو منفعة.
لكن السؤال الأكبر يبقى، هل هو وسيلة أم غاية؟ هل هو قوة مادية، أم قيمة معنوية؟ هل هو مصدر للسعادة والطمأنينة وتحقيق الأمنيات أم سبب للقلق والاضطراب والتنافس؟
وتبقى البشرية تحاول الإجابة...

«مونوبولي»... البطاقات بدل النقود

في مؤشر لافت على المنحى الذي سيتخذه مستقبل المعاملات المالية في المستقبل، في ضوء المساعي الحثيثة للوصول إلى «عالم خالٍ من النقد»، أطلقت شركة «هاسبرو» نسخة حديثة من لعبة «مونوبولي» الشهيرة اعتُمدَت فيها البطاقات المصرفية بدلاً من النقد، وبدل اللاعب الذي كان يلعب دور البنك، أصبح هنالك صرّاف آلي يقوم بالمهمة. و«مونوبولي» هي لعبة عن التخمينات العقارية يفوز فيها اللاعب الذي يستولي على جميع الممتلكات بعد أن يفلس بقية اللاعبين. الخطوة بررتها الشركة بأنها تتوافق مع أساليب الدفع الحديثة المعتمدة في عصرنا هذا. والأهم أنها تساهم بطريقة غير مباشرة في تكييف الأولاد على التعامل مع البطاقات المصرفية وأساليب الدفع الرقمي.


غريس عيد

لطالما سعى «بنك عوده» إلى الاستماع لاحتياجات عملائه وتسهيل حياتهم اليوميّة. وهذه هي الحال في ما يتعلّق بالبطاقات والخدمات المصرفيّة الإلكترونيّة بوجه خاصّ، وهو مجال يبتكر فيه المصرف باستمرار، كما تؤكد مديرة الخدمات المصرفيّة بالتجزئة في «بنك عوده لبنان» غريس عيد

تسهيلات وفوائد

تقول عيد إنّ «بطاقات الائتمان التي يقدّمها بنك عوده تعطي حامليها تسهيلات ماليّة وفوائد تختلف من بطاقة إلى أخرى، كتجميع النقاط أو المايلز التي يمكن مبادلتها بهدايا أو تذاكر سفر مثلاً. يُضاف إلى ذلك خيار العميل للبطاقة الأكثر تناسباً مع حاجاته وقدرته على التسديد».
أمّا بطاقات الإيفاء المؤجّل، أو charge cards، فتسمح للعميل بأن يسدّد نسبة قد تصل إلى 100% من ائتمانه، وبالتالي أن يتفادى الفوائد المدينة في آخر الشهر. كما يمكن للعميل أن يختار بطاقة ائتمان كلاسيكيّة تتماشى مع عاداته وتعطيه فرصة تسديد المبالغ المستعملة على دفعات صغيرة. وتضيف عيد «يقدّم المصرف عدداً من البطاقات ذات الهويّة المشتركة (co-branded cards) بالتعاون مع شركات ذات سمعة عالميّة، منها شركة طيران الشرق الأوسط، ومحلاّت Aishti وABC، وMercedes-Benz».


ميرنا وهبة

يكمن تميّز البنك اللبناني الفرنسي في أنه، رغم كونه من أول المصارف التي واكبت الحداثة في القطاع المصرفي وتحديداً في مجال البطاقات المصرفية، أدرك كيف يبقي على العلاقة المتميزة مع عملائه

كلما تقدمت التكنولوجيا في القطاع المصرفي، تراجعت العلاقات الإنسانية والتواصل الشخصي. لكن، في البنك اللبناني الفرنسي، ترافق التطور التقني مع تطوير مستمر لعلاقته بعملائه، فماذا عن جديد البطاقات التي يقدمها المصرف وأبرز العروضات والخدمات التي ترافقها؟

ثقافة نقدية

تقول مديرة الصيرفة الإلكترونية في البنك اللبناني الفرنسي ميرنا وهبة: «كنا من السبّاقين في إرساء ثقافة الاستغناء عن حمل الأوراق النقدية والشيكات، واستبدالها بالبطاقات المصرفية التي تشكّل مصدر أمان وثقة للعملاء كافة، والتي تخفّف التكاليف الناجمة عن التعامل بالسيولة وتدفع عجلة الاقتصاد».
تتابع: «بحكم تطوّر البيئة التجارية وما تتميز به من سرعة وسهولة في المعاملات، كان لا بدّ للبنك اللبناني الفرنسي من التركيز على البطاقات المصرفية التي باتت إحدى أهم السلع كأداة دفع واقتراض، بهدف محاكاة التطورات الإلكترونية والتكنولوجية وجذب أكبر عدد من الزبائن، ولا سيما حثّهم على التعرّف أكثر إلى هذه الخدمة، ما أدىّ إلى زيادة هائلة في استهلاك البطاقات المصرفية».


جوسلين شهوان

لطالما أولى بنك لبنان والمهجر اهتماماً كبيراً لقطاع البطاقات المصرفية الإلكترونية، حيث يستثمر كثيراً في مجال التكنولوجيا المصرفية بهدف تأمين أعلى مستويات راحة البال للعميل. عن عالم البطاقات المصرفية في بلوم وخارجه، كان الحوار التالي مع المدير العام المساعد - مديرة صيرفة التجزئة - بنك لبنان والمهجر، جوسلين شهوان

■ هل لنا بلمحة موجزة عن تاريخ العلاقة بين مصرفكم وإصدار البطاقات المصرفية، كيف بدأت ولماذا، وكيف تغيرت على مرّ السنين؟
كان بنك لبنان والمهجر أول من أطلق بطاقة بلوم فيزا البلاتينية المباشرة في العالم عام 1998، وبالتالي حصد العديد من الجوائز العالمية لإطلاقه بطاقة أولى من نوعها في العالم، بالإضافة إلى أنه من أوائل المصارف اللبنانية التي أطلقت برامج الولاء (برنامج نقاط وأميال بلوم الذهبية)، وكان ذلك عام 2000.
بناءً على ذلك، فإن فلسفة البنك لا تعتمد على استحداث تقنيات جديدة ومتطورة فحسب، بل تعتمد أيضاً على تطوير علاقات استراتيجية مع شركاء لتطوير منتجات وخدمات مبتكرة. نذكر منها التعاون مع الجيش اللبناني حيث أطلق المصرف من خلاله بطاقة بلوم عطاء لنزع الألغام.

يبدو وكأن الفصل الوحيد بين "الحاضر" و"المستقبل" بات محصوراً في المعجم. هناك فقط يمكن التمييز بين الزمنين. أما في الواقع فالاندماج ما بين الاثنين يزيد يوماً بعد يوم. هجمة من المستقبل نحو الحاضر أو ارتماء لهذا الأخير في حضن المستقبل، لا يهم. الأكيد أننا نعيش في المستقبل. لم يعد لأي جديد رهجة إذ بات يولد قديماً. وهذا حال البطاقات المصرفية. فبعد أن كانت ولا تزال تعد تطوراً ثورياً في مجال التعامل المالي والمصرفي أصبحت عرضة لهجمة شرسة من وسائل دفع أكثر "حداثة" تغني عن استخدام البطاقة في الاساس.


لمى الديك

يبني «فرنسَبنك» علاقات طويلة الأمد مع زبائنه في لبنان وخارجه. من هنا، كانت مصلحة عملائه في رأس سلّم أولويّاته. هذه الفلسفة انعكست على مفهوم البنك في استراتيجية ابتكاره سلّة من البطاقات المصرفية ذات الخدمات المميزة على كافة الصعد. عـن هذا الموضوع، كان اللقاء التالي مع رئيسة قسم البطاقات المصرفية في فرنسَبنك لمى الديك

■ بمَ تتميز منتجات فرنسَبنك في البطاقات تحديداً عن سواها من منتجات المصارف الأخرى؟
إن ما يجعل فرنسَبنك واحداً من بين المصارف اللبنانية الرائدة في مجال البطاقات هو حرصه الدائم على تطوير بطاقاته المصرفية وابتكار نظام خاص بها لخدمة أكبر شريحة ممكنة من المجتمع بمختلف طبقاته.
ولمنتجاتنا المصرفية ميزة مكافأة العملاء. ففي سوق مصرفية بالغة التنافسية، يتميز فرنسَبنك عن سواه من المصارف بكونه أول مصرف في لبنان استبدل فكرة برنامج تجميع النقاط ببرامج الـ cash back هادفاً إلى تلبية احتياجات الزبائن. وقد أصبح هذا البرنامج عنصراً أساسياً في استراتيجية أعمال المصرف، وعلى نحو متزايد، إذ يحصل الزبون على نسبة مئوية ثابتة من أيّ مبلغ ينفقه عبر بطاقته لدى نقاط البيع في لبنان والخارج، من دون سقف مادي أو سقف زمني محدد. ولذلك فإن برامج الولاء تلقى رواجاً لدى زبائننا، وهي الأكثر جذباً. كما تعدّ قيمة الـ Cash Back مرتفعة نسبياً على معظم البطاقات.


رمزي الصبوري

على الهوية، فشركة أريبا تُعَدّ حديثة الولادة. لكن من حيث الخبرة والكفاءة والقدرات، أريبا واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في تكنولوجيا الدفع الإلكتروني في لبنان، ومن الشركات التي يتوقع أن تفرض بصمتها في كامل منطقة الشرق الأوسط. وما عملية استحواذ شركة M1 Financial Technologies Holding التابعة لشركة M1 Group (مجموعة ميقاتي) عليها أواخر تموز المنصرم، في واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في لبنان والمنطقة، وبلغت قيمتها 185 مليون دولار، إلا دليل على الإمكانات الكبيرة للنمو في مجال الدفع الإلكتروني في بلاد الأرز

أريبا شركة منظّمة ومتخصصة في تكنولوجيا الدفع الإلكتروني، مسجلة على لائحة المؤسسات المالية التي يصدرها مصرف لبنان، ومرخّصة من قبل المؤسسات العالمية، ماستركارد وفيزا، هذا بالإضافة إلى تعاقدها مع شركة أميركان إكسبرس، وقد أُسِّسَت في عام 2017.

خدمات حديثة ومتنوعة

الخدمات التي تقدمها الشركة متعددة ومتنوعة، وهي بحسب رئيسها التجاري رمزي الصبوري «تعتمد أحدث تكنولوجيا الدفع الإلكتروني، وتوفّر حلول الدفع وخدماته للمصارف والحكومات والتجار بما يتناسب مع تطلعاتهم واحتياجاتهم. كذلك تقدّم أريبا إلى المصارف خدمات مصممة وفق المتطلبات والمعايير العالمية، وذلك من إصدار وإدارة البطاقات وحلول الدفع عبر الوسائل غير التلامسية والأجهزة النقّالة (contactless and mobile payment)، وخدمات مركز الاتصالات على مدار الساعة (contact center)، وإطلاق برامج الدفع بعلامات تجارية مشتركة co-branded programs.


حبيب لحود

كان «انتركونتيننتال بنك» IBL من السبّاقين إلى توفير البطاقات المصرفية في لبنان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. ما يبدو بالنسبة للكثيرين «ثورياً» و«جديداً»، يعتبر في IBL عادياً وطبيعياً بحكم استراتيجية المصرف القائمة على مواكبة كل جديد في القطاعين المصرفي والمالي، وإبقاء عملائه على تماس مع أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا

في عالم يتجه أكثر فأكثر نحو التخلي عن النقد لصالح أساليب الدفع الرقمي، كان هذا الحديث مع مدير خدمات التجزئة للافراد في «انتركونتيننتال بنك» حبيب لحود.

أهمية للمستقبل

يلفت لحود إلى أن مصرف IBL يولي أهمية خاصة للبطاقات المصرفية كونها تشكل مستقبل الدفع وركيزة المعاملات المالية في يومنا هذا، في ظل السعي على مستوى العالم للوصول إلى مجتمع خالٍ من النقد. النسب تبيّن أن استراتيجية البنك، في هذا الإطار، تؤتي ثمارها. إذ تزداد نسبة البطاقات واستخدامها في كل عام بحوالى 20% كما تظهر إحصائيات المصرف.


نديم حمادة

مع إطلاقه لعلامته التجارية الجديدة مؤخراً التي ترمز إلى علاقة المصرف الوثيقة بعملائه والمجتمع، يثبت BBAC (بنك بيروت والبلاد العربية) أنه قادر على الاهتمام "بالفعل" وليس بالقول فحسب مهما تطورت أساليب الدفع واختلفت مع تطور الحياة المعاصرة. عن جديد BBAC في مجال البطاقات المصرفية وحلول الدفع الحديثة كان هذا الحوار مع مساعد المدير العام لشؤون الصيرفة والائتمان في المصرف نديم حمادة

■ ما هي أبرز وأهم البطاقات المصرفية التي يقدمها مصرف BBAC؟ وما الجديد على هذا الصعيد؟
يمتاز BBAC بمجموعة واسعة من البطاقات المصرفية المميزة وتشمل: بطاقة "إلكترون" للدفع الفوري والبطاقات الائتمانية "كلاسيك"، "غولد" و"بلاتينوم"، بطاقة "يورو"، بطاقة CCCL لدعم قضايا اجتماعية، بطاقة "دايموند" التي صُممت خصيصاً للسيدات، التي يُمكنهن الحصول عليها مجاناً ولمدى الحياة، فضلاً عن أنها تمنحهن فرصة هامة للفوز بالماس، بطاقة Visa Infinite التي تتماشي ونمط الحياة المميز والفخم لمن يطلب الرفاهية، وبطاقة "الإنترنت" وهي بطاقة دفع مؤجل صُمّمت لشراء المنتجات والخدمات المتوافرة عبر شبكة الإنترنت.


للصورة المكبرة انقر هنا
CSC

للصورة المكبرة انقر هنا

نبيه حداد

بدأت رحلة بنك الشرق الأوسط وأفريقيا مع البطاقات المصرفية منذ ما يقارب ربع قرن. مدة طويلة نجح المصرف خلالها في مواكبة كل جديد في مجال تكنولوجيا الدفع، مقدماً عروضات متميّزة وفريدة لعملائه، كان آخرها إطلاق حملة خاصة بالبطاقات المصرفية مع بداية هذا الشهر. عن علاقة البنك بالبطاقات المصرفية، وما يقدمه لعملائه وتفاصيل العروضات الخاصة على البطاقات الائتمانية كان اللقاء التالي مع المدير العام للمصرف نبيه حداد

■ كيف بدأت العلاقة بين مصرفكم وإصدار البطاقات المصرفية، ولماذا؟
بدأ بنك الشرق الأوسط وأفريقيا إصدار البطاقات الائتمانية منذ 23 سنة (عام 1994) نتيجةً لطلب الزبائن ولمواكبة التطور الحاصل في وسائل الدفع حينها. وشهد عام 2012 مرحلة جديدة في إصدار بطاقات متنوعة تمنح العميل خدمات ومزايا إضافية مع التطور الحاصل في آلات الدفع الآلي.


تصميم: رامي عليّان | للصورة المكبرة انقر هنا
لَقِّم المحتوى